fbpx

المظاهرات المناهضة لـ “قسد” تجتاح ريف ديرالزور

نظم مئات المدنيين من أبناء ريف ديرالزور الشرقي، في الأيام القليلة الماضية، مظاهرات مناهضة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وإطلاق سراح المعتقلين.

وجدد المتظاهرون رفضهم لعمليات التجنيد الإجباري التي تستهدف أبناء المناطق الخاصة لـ “قسد”، والعاملين في مؤسسات وهيئات مجلس ديرالزور المدني، بالإضافة إلى رفض المناهج التعليمية الجديدة التي فرضت بالقوة على المؤسسات التعليمية.

مصادر محلية ذكرت لمنصة SY24، أن المظاهرات التي خرجت من مفرق “القهاوي” في بلدة “أبو حمام” بريف ديرالزور الشرقي، أتت بعد أن أصبح الوضع المعيشي في المنطقة “لا يطاق”، خصوصاً مع “تواصل الأزمات الاقتصادية التي أدت إلى تدني المستوى المعيشي لأغلب أبناء المنطقة”.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن المظاهرات ستستمر في المنطقة إلى حين تحقيق “قسد” لجميع المطالب، وإيقاف ما وصفوه بـ “سياسة قمع الأصوات وتكميم الأفواه التي تطالب بحقوقها في المنطقة، والكشف عن مصير المئات من المعتقلين لديها”.

الناشط الميداني “فجر خالد”، أشار إلى أن المظاهرات التي خرجت في بلدة “أبو حمام” بريف ديرالزور الشرقي، هي عبارة عن “رسالة إلى قسد والتحالف الدولي بضرورة العمل على تنفيذ مطالب المتظاهرين بأقرب وقت، وإلا فإن التصعيد سيكون سيد الموقف”.

وقال “فجر” في حديث خاص مع منصة SY24، إن “السبب الرئيسي لهذه المظاهرات هو المطالبة بالمعتقلين الموجودين داخل سجون قسد دون توجيه إليهم تهم واضحة وصريحة، وتواجد أمهات المعتقلين وزوجاتهم وذويهم كان دليلاً على أننا لن نتنازل عن هذا المطلب”.

وتابع قائلا: “في حين جاء ملف التجنيد الإجباري ي في الدرجة الثانية من قائمة مطالب المتظاهرين، حيث تمت المطالبة أيضا بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات الضرورية للمنطقة، وتفعيل دور البلديات والمؤسسات المحلية وتقديم الدعم المادي واللوجستي لها”.

وأضاف الناشط أن “المظاهرات سوف تتواصل لعدة أيام، وهناك دعوات لخروجها بشكل يومي”.

وناشدت والدة الناشط الإعلامي “علي الصالح الوكاع” قوات “قسد” من أجل الكشف عن مصير ابنها الذي اعتقلته منذ عدة أشهر، بعد قيامه بالتحدث لمندوبي قوات التحالف الدولي عند زيارتهم مشفى مدينة “هجين”، كما طالبت والدة المعتقل “أحمد الرفش” بالكشف عن مصير ولدها المعتقل لدى “قسد” منذ قرابة الثلاث سنوات، دون معرفة مصيره أو الكشف عن التهمة الموجهة إليه ومحاكمته.

وفي السياق، توجه الشيخ “إبراهيم الهفل” مع عدد مع شيوخ ووجهاء عشيرة “العكيدات” إلى قاعدة “حقل العمر”، التي تديرها قوات التحالف الدولي، من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من أبناء العشيرة الموجودين لدى “قسد”، وأيضاً للمطالبة بالكشف عن مصير المختطفين لدى تنظيم “داعش” إبان فترة سيطرته على المنطقة.

وتعاني مناطق ريف ديرالزور من تدني كبير في مستوى الخدمات التي تقدمها مؤسسات وهيئات مجلس ديرالزور المدني التابع لـ “الإدارة الذاتية”، وانعدام فرص العمل وارتفاع كبير في معدلات البطالة بين الشباب.

في حين تشهد المنطقة حالة من الغليان الشعبي بسبب السياسات التي تتبعها قوات “قسد” تجاه أبناء المنطقة، والتي تتمثل باقتحام المنازل ليلا، واعتقال الشباب عشوائيا دون توجيه أي تهم لهم.