fbpx

النظام السوري يمنع البيع عن طريق الإنترنت!

أصدر النظام السوري قرارا وصف بأنه الأغرب من نوعه، والذي يقضي بملاحقة عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت، من أجل الاستيلاء بحجة أن الأمر مخالف ويجب ضبطه عن طريق فرض الحصول على سجل تجاري بهذا الخصوص، في حين رأى مراقبون أن النظام يهدف من وراء تلك الخطوة لدعم خزينته المنهارة من خلال الحصول على حصة من المكاسب التي يحققها التجار عن طريق البيع عبر الإنترنت.

جاء ذلك وفق ما نقلته مصادر موالية عن مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام، المدعو “علي الخطيب”، والذي أكد أنه يمنع العمل بالتجارة الالكترونية (البيع عبر الانترنت) دون الحصول على سجل تجاري يحدد من خلاله التاجر موقعه ونوع التجارة التي يعمل بها.

وأكد أن عدم الإعلان عن سعر السلعة المعروضة للبيع على الانترنت بشكل واضح، يعد مخالفة يعاقب عليها القانون، وأحد الأمثلة على ذلك من يشترطوا أن يعلق الزبون بنقطة ليرسلوا له السعر.
وأن أي خلل أو خطأ بعمليات التجارة الالكترونية، يطبق على صاحبها القانون رقم 14 من قانون العقوبات، ويتعرض للعقوبة في حال لم يستحوذ على ترخيص.

وادعى المصدر ذاته حرصه على المواطنين داعيا إياهم إلى ضرورة الانتباه عند التعامل التجاري مع جهات غير مرخصة قانونياً، والانتباه من إجراء صفقات غير قانونية ومخالفة وتحتوي على بيانات مزورة، وأن على كل شخص يتعرض لغبن في السعر أو مواصفات أثناء التسوق الالكتروني ولديه معلومات دقيقة أن يتقدم بشكوى.

وأدعى أيضا أنه بإمكان حكومة النظام الوصول لأصحاب الصفحات الوهمية الذين يعملون بالتسويق الإلكتروني في حال وجود شكوى، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، كما نستمر بمتابعة الشكاوي وضبط المخالفات التجارية عبر الإنترنت بعد أن أصبحت ظاهرة موجودة بشكل حقيقي وانتشرت بشكل كبير.

وزعم أن هناك شكاوى ترد من المواطنين المتعرضين لغبن أو غش عبر الإنترنت، وقد ترد شكاوى من الشركات والتجار الذين يعقدون صفقات بيع بالجملة أو من التجار الذين يستوردون من الخارج، وأن أغلب الشكاوى تقدم بسبب مخالفة السلع للمواصفات المتفق عليها، سواء أحذية أو ألبسة أو أدوات كهربائية وغيرها.

وسخر كثيرون من هذا القرار، مطالبين حكومة النظام “بضبط الأسعار على الأرض وفي الأسواق بداية، قبل محاولة ضبطها على الإنترنت”، في حين ألمح آخرون بشكل تهكمي إلى القرارات التي يتم إصدارها لتطبيقها قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، والشفافية التي تدّعيها حكومة النظام السوري.

وبين الفترة والأخرى، تعمل حكومة النظام وبضوء أخضر من رأس النظام السوري، على إصدار قرارات هدفها التضييق على المواطنين، ومنها شن حملة لهدم ما أسماه “المخالفات” في مناطق دمشق وصولا إلى حلب، وليس آخرها القرار المتعلق بملاحقة عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت.