fbpx

النظام يبدأ عمليات الهدم في دير الزور.. ومواطنون: إيران تحتل منازلنا!

بدأت حكومة النظام بأعمال الهدم وإزالة الأبنية المتضررة في مدينة دير الزور شرق سوريا، في حين أكد أبناء المدينة أن القرار رقم /3/ جاء لتسهيل عملية السيطرة على منازل اللاجئين السوريين من قبل الميليشيات الإيرانية.

وقالت مصادر محلية، إن “أعمال إزالة الأبنية بدأت بالفعل، بعد تنظيم عقد بين الشركة العامة للطرق والجسور ومجلس مدينة ديرالزور التابع لحكومة النظام”

وذكرت المصادر، أن “المرحلة الأولية تتضمن هدم قرابة 31 بناءً في حي الجبيلة وسط مدينة دير الزور، ومن ثم سيتم الانتقال إلى هدم بقية الأبنية في الأحياء الأخرى مثل الحميدية والعرضي والشيخ ياسين والحويقة”.

وأشارت المصادر إلى أن “عمليات الهدم تركزت في المنطقة الواقعة بالقرب من جامع الفردوس وسط حي الجبيلة الذي تعرض لقصف جوي مكثف من قبل قوات النظام، خلال سيطرة الفصائل ومن ثم تنظيم داعش على المدينة”.

وأعلن “مجلس مدينة ديرالزور” التابع للنظام، أن “القيمة الأولية لعمليات الهدم بلغت قرابة 50 مليون ليرة سورية، متضمنة ترحيل الأنقاض إلى خارج المدينة”.

وكان محافظ مدينة دير الزور “فاضل نجار”، طلب الشهر الماضي من الجهات المعنية، المباشرة بتطبيق القرار رقم 3، والمتعلق بإزالة الأبنية الآيلة للسقوط دون الرجوع إلى أصحابها.

وأثار القرار ردود فعل غاضبة بين أهالي دير الزور، الذين اعتبروا أن “إزالة هذه الأبنية هي الخطوة الأولى للاستيلاء عليها من قبل نظام الأسد”.

وقالت سيدة تدعى “أم أحمد” وتنحدر من مدينة دير الزور، إنها “من سكان حي الحويقة ومقيمة في تركيا، لكنها لا تستطيع العودة إلى المدينة لتنظيم أوراق حصر الإرث المتعلقة بأملاك زوجها الذي قتل داخل فرع الأمن السياسي التابع لنظام الأسد”.

وأوضحت السيدة في تصريح خاص لمنصة SY24، أنها “خرجت مع أطفالي إلى تركيا بعد أن قتلوا زوجي في المعتقل، ولم أتمكن من القيام بأي إجراء قانوني يخص نقل ملكية العقارات التي يمتلكها زوجي إلى أطفالي”.

وأشارت إلى أنها “راجعت القنصلية السورية في إسطنبول، ولكنهم أبلغوني بأنه يجب علي الذهاب إلى سوريا بشكل شخصي، للحصول على ميراثي وإثبات ملكيتي لهذه العقارات”، مشيرة إلى أنها لا تستطيع العودة إلى سوريا، خوفاً من اعتقالها أو اعتقال أولادها، “لذلك اعتقد أنهم سوف يستولون على جميع العقارات المسجلة باسم زوجي”.

ويعيش أكثر من ثلثي سكان مدينة دير الزور في دول اللجوء، وجميعهم عاجزون عن إثبات ملكية عقاراتهم، الأمر الذي يجعلها عرضة للاستيلاء من قبل النظام السوري.

وفي السياق، اتهم عشرات المواطنين “مجلس بلدية دير الزور” بهدم أبنية سليمة نوعاً ما، وذلك استكمالاً لما أسموه “مشروع بناء المستوطنات الإيرانية داخل المدينة”.

ونقل مراسلنا عن المواطن “خالد عبد الجبار”، قوله: إن “الميليشيات الإيرانية تستولي على العقارات وتحتل المنازل في مدينة دير الزور، ومن يرفض بيع منزله للإيرانيين يتم تدميره ويطبق عليه القرار رقم 3 الذي أصدرته حكومة النظام”، مشيراً إلى أن “عدداً كبيراً من المنازل لم تكن مهدمة عندما دخل النظام وميليشيات إيران إلى المدينة قبل سنوات، لكنهم قاموا بتفجير ألغام داخلها للاستيلاء عليها لاحقا”.

وبحسب تقارير سابقة، فإن قوات النظام والميليشيات الإيرانية قامت بتفجير عدد من الأبنية وحرق بعض المنازل عقب انسحاب تنظيم داعش من مدينة دير الزور، بحجة قيام داعش بزرع ألغام داخلها.

يشار إلى أن نظام السوري أصدر القانون رقم 3 في عام 2018، والذي ينص على إزالة الأبنية المتضررة لأسباب طبيعية أوغير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها، وبموجب هذا القرار سوف يتمكن النظام من الاستيلاء على جميع العقارات التي لا يستطيع أصحابها الحضور شخصياً لإثبات ملكيتهم.