fbpx

النظام يتوسل روسيا لتأمين أطراف اصطناعية لجرحاه!

أكد المحلل السياسي “عمر الحسون”، أن روسيا لن تقدم “الأطراف الاصطناعية” إلى النظام السوري الذي يتوسل إليها لتأمينها لجرحاه، بالمجان، مشيرا إلى أن النظام بدوره سوف “يبازر” لبيعها لمن يستحق من عناصر قواته.

كلام “الحسون” جاء في تصريح لمنصة SY24 وتعليقا على اعتراف النظام السوري بإرسال وفد من مشفى تشرين العسكري ومشفى الأسد الجامعي، ونائب محافظ مدينة دمشق، إلى موسكو للطلب من الجهات الروسية الطبية تزويده بأطراف اصطناعية لمصابيه.

وذكرت ماكينات النظام الإعلامية أن وفدا طبيا تابع للنظام بحث في موسكو مع أطباء المركز الطبي الفيدرالي التعاون السوري الروسي في توفير الأطراف الاصطناعية ومساعدة المنظومة الصحية السورية على “تجاوز آثار الحرب الإرهابية التي تعرضت لها البلاد”، حسب زعم تلك الماكينات.

وأضافت المصادر الموالية أن الوفد الطبي التابع للنظام بحث أيضا مع نائب عمدة موسكو الكسندر غوبرينكو، ومدير وكالة التعاون الدولي يفغيني بريماكوف في مقر حكومة العاصمة الروسية، اليوم الواقع الطبي في سوريا وخاصة الصعوبات التي تواجهها الجراحة العظمية وعمليات تركيب المفاصل الاصطناعية.

ونقلت المصادر عن مدير وكالة التعاون الدولي ريماكوف، تأكيده استعداد موسكو لتوفير كل أشكال الدعم لحكومة النظام في جميع المجالات، في حين طالبت يلينا يفريموفا نائب مدير الدائرة الطبية في حكومة موسكو، بتقديم كل المقترحات المطلوبة والاستشارات التي يحتاجها الأطباء السوريون للعمل على تنفيذها.

وبالعودة إلى وجهة نظر المحلل السياسي “عمر الحسون” الذي قال إن “المتعلق بروسيا كالمتعلق بقشة لينقذ نفسه من الغرق، فالروس الذين تخلوا عن النظام في محنته الاقتصادية وهم المسيطرون على القرار السياسي في سوريا، لم يستطيعوا أن يدعموا الليرة السورية أو ينقذوها من الهبوط، في وقت تعاني فيه عملتهم أيضا من الهبوط والضعف أمام العملات الأخرى”.

وأضاف “لا أعتقد أن الروس سيتبرعون أو يقدمون أطرافا اصطناعية مجانية للنظام السوري، هذا إذا لم يأخذوا أثمانا باهظة مقابل هذه الأطراف، التي سيقوم النظام حتما ببيعها لمن يستحقها من عناصره، وسيكون هناك بازار عليها في المشافي السورية نظرا للفساد المحيط في سوريا بسبب الحرب التي شنها النظام وحلفاؤه على الشعب السوري”.

وأضاف “يحاول النظام الفاقد لشرعيته في سوريا إثبات أنه لا زال يحكم وأن دولته قائمة وأنه يرسل الوفود الطبية، وكأن الحياة طبيعية وكأن الوضع الاقتصادي في حالة طبيعة، محاولا إظهار نفسه على أنه تجاوز أزماته الداخلية التي أوصلت المواطن القابع تحت سيطرته إلى الفقر المدقع”.

وفي أيار/مايو الماضي، أطلق أهالي عناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري، حملة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعنوان “صرخة وطن جريح”، مطالبة حكومة النظام الاعتراف بجرحاهم وقتلاهم ومنحهم الامتيازات والحقوق التي يحصل عليها الجندي في جيش النظام من ناحية الامتيازات والحقوق.

وكانت الحملة أطلقت وسط حالة الغضب من أهالي قتلى وجرحى ميليشيات “الدفاع الوطني” لعدم الاعتراف بهم أو منحهم الرواتب والمعونات الغذائية أو حتى بطاقة الشرف، وحرمانهم من أبسط حقوقهم واصفين تلك الميليشيا بأنها “قوات رديفة”، حسب ما تم نشره على منصة الحملة على “فيسبوك”.