fbpx

النظام يحذر من انهيار قطاع الكهرباء في سوريا! 

دق مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء التابعة للنظام السوري ناقوس الخطر، محذرًا من أن قطاع الكهرباء في طريقه للانهيار. 

وأعرب المصدر، وفق ما نقلت وسائل إعلام موالية، عن “تخوفه من عدم قدرة القطاع على تلبية متطلبات الطلب على الكهرباء ولو في الحدود الدنيا، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية”. 

واعترف بأن “قطاع الكهرباء يحتاج إلى 15 مليار دولار حتى عام 2030 كي يكون قادراً على تلبية الطلب، وهذه الـ 15 مليار دولار، هي كلف تأسيسية، غير مُتضمنة للتكاليف التشغيلية”. 

ولفت إلى أن “كل محاولات الإبقاء على هذه المحطات حيّة يعني كلفاً تشغيلية وصيانة وتعمير باهظة ومكلفة ماديا تصل إلى مليارات الدولارات”. 

وتحدث المصدر عن واقع عدد من محطات التوليد، لافتا إلى انتهاء عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية. 

وذكر أن وضع محطة توليد بانياس -مثلاً- كارثي، مبينا أنه لو كان القرار بيده لما صرف على عمليات الصيانة فيها دولارًا واحدًا، إذ تجاوز عمرها الـ 44 عاماً، ناهيك عن وضع من وصفهم بالأبطال من العمال الذين يعملون في ظروف عمل ضاغطة، نتيجة لما آلت إليه تجهيزاتها من وضع تشغيل مترد. 

وتطرق إلى وضع محطة تشرين الحرارية العاملة على الفيول، وقال إن “الدهر أكل عليها وشرب، ومهما كانت محاولات صيانتها فلن ترجع بأدائها إلى الحد الذي يمكن قبوله، مقارنة بالكلف الكبيرة التي تنفق على ذلك والمقدرة بـ 50 مليون دولار.  

وأكد أن  واقع محطات التوليد يرثى له، وما يفاقم وضعها سوء التشغيل الجائر لها، الأمر الذي قد يؤدي لخروجها من منظومة التوليد وفقدانها، وبالتالي فقدان إنتاج من الكهرباء تحتاجه مناطق النظام مهما بلغ.  

وحذّر المصدر أيضا من أن سورية في مواجهة أزمة كهرباء حقيقية لا تقتصر على تأمين التمويل اللازم، لا بل تأمين التجهيزات أيضاً، وعلى الحكومة أن تجد الحلول العاجلة غير الآجلة، حتى لا تدفع البلد كلها ثمناً باهظًا.  

وقبل أيام، أوضح خبير دراسات بلاد الشام في مركز “أورسام” بالعاصمة التركية أنقرة الدكتور “سمير العبد الله” لـ SY24، الأسباب التي تمنع روسيا وإيران من انتشال النظام وإنقاذه من أزمة الكهرباء التي تعاني منها مناطق سيطرته، وعدم تزويده بـ “حوامل الطاقة” التي وعدته بها. 

وقال العبد الله إن “روسيا وإيران تريدان الاستثمار بالأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها النظام ومناطقه من أزمة غذائية وأزمة كهرباء ووقود، للضغط على الدول الغربية وأمريكا والدول العربية لرفع العقوبات عن النظام، وإعادة التعامل معه، وتقديم الدعم له لإعادة الأعمار”.  

وأشار إلى أن إيران وروسيا ليس لديهما تلك القدرات الكبيرة لدعم النظام اقتصادياً ومنها بمجال الطاقة الكهربائية، وذلك بعد الدعم المالي الكبير الذي قدموه للنظام، ولم يعد لدى النظام استثمارات يستطيع منحها لهم مقابل ذلك الدعم، وخاصة بعد فشله حتى الآن بإعادة السيطرة على حقول النفط شرق الفرات.  

وتتصدر الأزمات وخاصة أزمة الكهرباء، واجهة الأحداث في مناطق سيطرة النظام، والتي بدأت تطفو على السطح وبشكل ملحوظ، عقب انتهاء ما يسمى بـ “الانتخابات الرئاسية” وفوز رأس النظام “بشار الأسد” بولاية جديدة. 

وبين الفترة والأخرى تزف حكومة النظام ما تسميه “بشرى سارة” للمواطنين السوريين في مناطق سيطرة النظام، معلنة أنه خلال أيام سيتم حلّ مشاكل طوابير المازوت والغاز، بعد أن تم توقيع اتفاقية مع روسيا وإيران لتأمين حوامل الطاقة والمشتقات النفطية، لكنّ كل ذلك بقي حبرا على ورق، حسب مراقبين.