fbpx

النظام يحرق المحاصيل بريف حماة.. ومصدر يوضح بالأرقام حجم الخسائر

كشف مصدر حقوقي من أبناء منطقة حماة، حجم الخسائر في الأراضي والمحاصيل الزراعية، التي تسببت بها قوات النظام السوري جراء القصف المتعمد، لحرمان الأهالي من الاستفادة منها.

جاء ذلك في تصريح خاص لمنصة SY24، وتعليقا على الحرائق الكبيرة التي اندلعت، أمس السبت، والتهمت مساحات واسعة من حقول القمح في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي.

وذكرت مصادر متطابقة، أن ” قوات النظام قصفت، أمس، حقول القمح المترامية على أطراف منطقة الغاب الغربي بريف حماة ما تسبب في قضم الحرائق لمساحات من أراضي حقول القمح في المنطقة”.

من جهته أوضح مصدرنا وبالأرقام حجم الخسائر والأضرار في الأراضي والمحاصيل، وقال إنه “بتاريخ 16 أيار الجاري اندلع حريق في 200 دونم في مدينة اللطامنة، وتبين أن الحريق مفتعل، وبتاريخ 26 أيار الجاري، استهدفت قوات النظام بالقذائف منطقة السرمانية ما أدى لاحتراق 50 دونما من القمح والشعير”.

وأضاف أنه “بتاريخ 28 من الشهر الجاري تم استهداف منطقتي المشيك والقرقور بصاروخ من قوات النظام، ما أدى لاحتراق 80 دونما من القمح والشعير وإعطاب حصادة”.

وتابع أنه “بتاريخ 29 من الشهر ذاته “استهدفت قوات النظام بالقذائف منطقة المنصورة وما حولها في قطاع الغاب، ما أدى إلى احتراق 550 دونما من القمح والشعير”.

وأكد مصدرنا أن “الحرب الاقتصادية على الشعب السوري كانت معركة ممنهجة وأسلوب عمل من أدوات الحرب الشاملة على الشعب، منها الحصار والتجويع والنهب والسلب والمصادرة والتدمير والحريق “.

وأشار إلى أنه “مع حلول موسم الحصاد في كل عام، كان النظام يقوم بمصادرة المواسم والمحاصيل ويتقاسمها شبيحته وضباطه الذين تقاسموا مناطق النفوذ والأراضي وما عليها من أشجار ومحاصيل، فكانوا يعهدون زراعتها وجني محاصيلها إلى متعهدين ممن انضم إلى مجموعات التشبيح وكل متعهد يتبع الجهة الأمنية التي تسيطر وتستولي على الأراضي”.

وتابع أن “سياسة حرق المحاصيل أو قطع الأشجار هي الأكثر إيلاماً وأفدحها خسارة بالنسبة للمواطن السوري، إذ أنها تأتي ليس فقط على المواسم، بل تلحق به خسارة تكاليف الإنتاج من زراعة وخدمات الرعاية والتي تثقل كاهله، في ظل غلاء الأسعار وتدهور قيمة العملة وندرة المواد”.

ونوّه إلى أن “الهدف البعيد للنظام من وراء عمليات الحرق والقطع والسلب والنهب والابتزاز، هو إرهاق المواطن وقطع موارد رزقه وحرمانه من أبسط مقومات الحياة، ودفعه لليأس والغرق في مستنقع الإحباط والبؤس، معتقداً أنه بذلك يُجبر الناس على العودة إلى حظيرته”.

‏بدوره، استنكر فريق الدفاع المدني السوري الانتهاكات المتعمدة من قبل النظام، وتعمد استهداف الأراضي ولمحاصيل وحرقها.

وذكر في بيان أن ما يجري هو “حرب من نوع آخر تستهدف المدنيين بقوت يومهم يشنها نظام الأسد، من خلال قصف الأراضي الزراعية بالتزامن مع موسم الحصاد”.

وأضاف أن ذلك يأتي “في وقت يحاول فيه حليفه الروسي منع إدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى، ما يهدد حياة أكثر من 4 ملايين مدني، بينهم أكثر من مليوني مهجر قسراً يعيشون في مخيمات الشريط الحدودي التي تفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة”.

ونشر فريق الدفاع المدني على حسابه فير “فيسبوك”، مقطع فيديو يظهر امتداد الحرائق على مساحات واسعة من الأراضي في منطقة سهل الغاب بريف حماة.