النظام يستأنف عمل مطار دمشق.. من المسؤول عن هذا القرار روسيا أم إيران؟

أكد الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني”، أن روسيا هي من تقف وراء إعلان النظام السوري استئناف عمل مطار دمشق الدولي مطلع شهر تشرين الأول القادم.

كلام “حوراني” جاء في تصريح خاص لـ SY24، وتعليقا على ما أعلنته حكومة النظام، الثلاثاء، بأنه سيتم إعادة تشغيل حركة الطيران عبر مطار دمشق الدولي أمام المسافرين في الأول من الشهر القادم، وفق الشروط والمعايير التي تضمن السلامة العامة.

وكان مدير عام مؤسسة الطيران المدني التابع للنظام “باسم منصور”، أكد أن مطار دمشق جاهز من كل النواحي الفنية واللوجستية لإقلاع وهبوط الطائرات، وذلك بالتنسيق مع وزارات الصحة والداخلية والخارجية، على حد وصفه.

ويأتي هذا القرار بعد مماطلة ملحوظة اشتكى منها حتى الموالون أنفسهم والذين طالبوا حكومة النظام باستئناف الرحلات الجوية وتفعيل مطار دمشق الدولي بشكل كامل وليس جزئي لهذا الغرض.

وفي 16 آب الماضي، ادعت حكومة النظام قبل أيام أن مطار دمشق الدولي سيعود للعمل قريبا، ونقلت وسائل إعلام موالية عن مصدر في وزارة الصحة التابعة للنظام أن “الوزارة بصدد الانتهاء من اتفاق مع وزارة النقل لتسيير رحلتين أسبوعياً من الجهات التي تختارها وزارة النقل إلى مطار دمشق الدولي، على أن تبدأ هذه الرحلات بعد أسبوعين أو أقل من الآن، ريثما يتم تجهيز المطار الدولي”.

وسبق ذلك تصريحات من وزير النقل في حكومة النظام الذي قال في 13 آب الماضي، إنه “لا صحة للأنباء المتداولة عن عودة التشغيل الكامل لمطار دمشق الدولي بعد أسبوعين من تاريخه “، مدعيا أن “العمل يقتصر فقط على رحلات إجلاء الرعايا السوريين ، وفق خطة عمل الفريق الحكومي المعني بعودة السوريين العالقين في الخارج”.

وكان مراقبون ومهتمون بالملف السوري الإيراني، أكدوا أن إيران هي من تقف وراء مماطلة النظام بخصوص تشغيل مطار دمشق الدولي، خاصة وأنه يعتبر من من أهم المراكز الاستراتيجية التي يسيطر عليه الحرس الثوري الإيراني منذ سنوات.

وبالعودة لما تحدث به “حوراني”، أشار إلى أنه “بالنسبة لمطار دمشق لا يخضع بالكامل للإيرانيين بل هناك قواعد روسية ممكن القول عنها إنها للحماية”.

وأضاف أن “زيارة الوفد الروسي وحجم الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرزها مع النظام لا بد وأن المطار وإعادة حركته متضمنة تلك الاتفاقيات، فالروس يحاولون إظهار قدرتهم على صياغة حل للحالة السورية وفق رؤيتهم أمام المجتمع الدولي”.

وتابع أن “كل تصرفات الروس عبر عنها السفير الأمريكي السابق روبرت فورد مؤخرا بمقالات المعنونة بأن الروس يستمرون في الغرق في المستنقع السوري”.

ولفت “حوراني” إلى أن “زيارات الروس الأخيرة تأتي من باب إظهار إجراءات مماثلة تقوم بها إيران في سوريا، والهدف إظهار النفوذ الروسي على النظام”.

وفي 9 أيلول الجاري، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.

يشار إلى أن حكومة النظام استأنفت عمل المطار للرحلات داخلية، وتحديدا باتجاه القامشلي شرقي سوريا، وذلك في 27 تموز الماضي.

وفي 14 شباط الماضي، طالت غارات إسرائيلية مطار دمشق الدولي قيل إنه تم استهداف طائرة تنقل عتاد لميليشيا حزب الله.