النظام يسوي أوضاع أخطر عصابة في السويداء!

تفيد الأنباء الواردة من محافظة السويداء جنوبي سوريا، عن تسوية النظام السوري أوضاع أفراد عصابة تمتهن القتل والخطف والسلب والنهب، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة بين أبناء المحافظة، في حين ذكرت مصادر خاصة أن التسوية تمت عن طريق الروس.

وذكرت مصادر محلية أن حكومة النظام اتفقت مع العصابة الأخطر في بلدة “عريقة” غربي السويداء، على تسليم أسلحتهم مقابل عدم ملاحقتهم أمنيا، لافتة إلى أن عدد أفراد العصابة 22 شخصا.

وادعت حكومة النظام، حسب المصادر المحلية، أن التسوية هدفها حقن الدماء وضبط الأوضاع الأمنية في المنطقة، في حين أشارت ذات المصادر إلى أن التسوية ليست الأولى من نوعها فقد سبقها تسويات سابقة لكن من دون أي فائدة.

وقال الناشط المدني وابن محافظة السويداء “نصري الطويل” لـ SY24،إن “أفراد العصابة الـ 22 أغلبهم كانوا من الشبيحة ويتبعون لشعبة الحزب، وكانوا حصلوا على بطاقات أمنية وسلاح في العامين 2011 و2012، وكانوا يقومون بالتشبيح على المتظاهرين”.

وأضاف أنه “في عام 2013 وعندما بدأت المعارضة بالظهور بقوة وعند بدايات ظهور رجال الكرامة انقلبوا على النظام لكنهم لم يلتحقوا برجال الكرامة، واستمروا بالعمل بالخطف والقتل وبقي تعاملهم مع قوات أمن النظام من خلف الكواليس، والدليل أن أحد أفراد العصابة عندما يتم اعتقاله فإنه يخرج بسرعة بوساطة من رئيس أحد الأفرع الأمنية”.

وقال “الطويل”، إنه “اليوم وبعد 9 سنوات من السلب والقتل والنهب والاغتصاب والشذوذ الأخلاقي والإنساني، عادوا لحضن الوطن وعقدوا تسوية ومصالحة بوساطة روسية”.

وأعرب سكان المحافظة عن سخطهم الشديد من تسوية النظام أوضاع أفراد العصابة الخطرة دون مسائلتهم عن المدنيين المختطفين لديهم والذين بعضهم ما يزال مصيره مجهولا، في حين أن المتظاهرين السلمين والمطالبين بأبسط الحقوق يتم زجهم في المعتقلات ويتم نقلهم للعاصمة دمشق لمحاكمتهم ورفض أي وساطة لإخراج من تبقى منهم في السجون والأفرع الأمنية.

يشار إلى أن شبكة “السويداء24″، وثقت أمس الخميس في بيان، 8 حالات خطف خلال شهر حزيران الماضي، إضافة لفقدان مدني في ظروف غامضة، كما وثقت اعتقال قوات النظام السوري 18 شخصا بشكل تعسفي خلال الفترة ذاتها.

وذكرت الشبكة في بيان، أنها “وثقت احتجاز فصيل محلي لضابط من الجيش السوري، وإطلاق سراحه في نفس اليوم بعد مقايضته على موقوف، فيما أفرجت أجهزة الأمن عن 8 مواطنين من معتقلي شهر حزيران، ولا تزال تحتجز 10 آخرين حتى اليوم في مطلع شهر تموز الجاري، أما العصابات فقد أفرجت عن 3 من مخطوفي شهر حزيران، ولا يزال 6 أخرين يلاقون مصيراً مجهولاً”.