fbpx

النظام يعاقب معارضيه.. وحقوقي يحذر السوريين لهذا السبب!

لجأت حكومة النظام إلى مصادرة منازل وممتلكات المعارضين السوريين، من أجل معاقبتهم على مشاركتهم في الثورة السورية المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وقبل أيام، تداولت صفحات موالية للنظام السوري، شريطا مصورا ظهر فيه رئيس شعبة التجنيد العامة، وهو يهدد المتخلفين عن الخدمة العسكرية في جيش النظام، بمصادرة أملاكهم وأملاك عائلاتهم في حال لم يسددوا بدل الخدمة الذي يزيد عن 8000 دولار أمريكي.

وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، إن استيلاء النظام السوري على أراض وممتلكات السوريين، هدفه معاقبة المعارضين وعوائلهم، إضافة إلى تحقيق مكاسب مادية وإعادة توزيعها على الأجهزة الأمنية والميليشيات المحلية.

وذكرت الشبكة، أن “النظام قام بإصدار قوانين ومراسيم في جوهرها تُعارض أبسط مبادئ القانون، وهي أقرب إلى نصوص أمنية موضوعة من أجل شرعنة عملية سرقة الممتلكات استهدفت هذه النصوص غالبية الشعب السوري، وشكلت نوعاً من أنواع العقاب الجماعي، كما أنها نصوص تمييزية تحمل بُعْدَ انتقام سياسي واضح”.

المحامي والناشط السوري “أنور البني” حذّر السوريين من الانجرار وراء التصريحات الأخيرة لرئيس “شعبة التجنيد العامة” لدى النظام السوري.

وكتب “البني” على صفحته في “فيسبوك”، إن “الدعوات المشبوهة تتوالى للسوريات والسوريين عبْرَ وسائل التواصل الاجتماعي لبيعِ أملاكهم خوفاً من الحجزِ عليها من قِبل نظام الأسد، باعتبارهم أقرباء أو أهل لسوريين متخلّفين أو فارّين من الخدمة في جيش الأسد”.

وأوضح المحامي المعروف بمواقفه المعارضة للنظام، أن “القانون السوري نفسه والقانون الدولي يمنع بشكل قاطع الحجز إلا على أموال الشخص المكلَّف نفسه، وبحالات خاصة فقط على أملاك زوجته وأطفاله القاصرين”، مؤكداً أنه “لا يمكن بأي حال أن يطال أهل المكلف كوالديه أو أخوته أو أخواته”.

وأشار إلى أن “هذه الدعوات تزامنت مع التصريحات الغير قانونية لرئيس شعبة التجنيد بالفيديو الذي انتشر مؤخّراً، هي عملية مدروسة لدفع السوريين لبيعِ أملاكهم بسعر بخس جداً، ويشتريها الغرباء من إيران عبر وسطاء”.

وأكد “البني”، أن “مصادرة أموال السوريين بشكل غير قانوني هي جريمة حرب، ويتم توثيقها لمحاسبة المجرمين الضالعين فيها، وسيتم إعادة الحقوق لأصحابها وتعويضهم ضمن عملية العدالة الانتقالية”، وشدد على أن “عمليات البيع حالياً لا تمكنهم مستقبلاً من استعادة هذه الحقوق باعتبارهم تصرّفوا بها بإرادتهم”.

يذكر أن الميليشيات الإيرانية والمئات من ضباط النظام في سوريا، اغتصبوا آلاف المنازل التي تركها أصحابها هرباً من عمليات القتل والقصف العنيف الذي تشنه طائرات النظام وروسيا منذ سنوات، وتعتبر أحياء حلب الشرقية من أبرز المناطق التي حدثت فيها تلك الانتهاكات، حيث تسيطر ميليشيات موالية لإيران على آلاف المنازل، إضافة إلى قيام الجمعيات التابعة لها بشراء عدد كبير من الأبنية في المنطقة، ومنحها لمقاتلين غير سوريين يعملون في صفوفها.