fbpx

النظام يعترف.. ارتفاع مضاعف في أسعار العقارات السورية!

اعترف النظام السوري بارتفاع أسعار العقارات في مناطق سيطرته بنسبة تتراوح بين 50 و100%، مرجعا السبب إلى ارتفاع تكاليف البناء بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، متجاهلا في الوقت ذاته تجار الأزمات والسماسرة المرتبطين بإيران أو الذين يعملون لصالحها، من أجل التحكم بأسعار العقارات وفق ما يعود عليهم بالربح، على حساب الضائقة الاقتصادية التي يمر بها المواطن السوري.

 في حين ربط محللون اقتصاديون معارضون الأمر بدخول قانون قيصر حيّز التنفيذ شهر حزيران الماضي.

ونقلت وسائل إعلام موالية عن الخبير الاقتصادي “محمد الجلالي” قوله إن “أسعار العقارات اليوم ارتفعت بنسبة تتراوح بين 50 إلى 100 %، بحسب الموقع والمكان، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف البناء”.

واشتكى المصدر الموالي من حالة الجمود التي تضرب سوق العقارات على صعيد البيع والشراء، محملا الوضع الاقتصادي العام مسؤولية ذلك.

واعترف المصدر نفسه بأن تكاليف البناء عالية جدا في مناطق سيطرة النظام، موضحا أنه بالنسبة للهيكل فهناك بين 20 و30 % من مكوناته من مصادر خارجية، أو خاضعة  لبورصة عالمية للتسعير، مثل الفولاذ والحديد وغيرها.

وأشار إلى أن مادة الإسمنت ورغم أنها من إنتاج محلي، إلا أنها تحتاج لكسارات وكلينكر (مادة صلبة تنتج في صناعة الإسمنت) وفرن وتكاليف إضافية من مصادر خارجية،  لذا ارتفعت تكاليف البناء على الهيكل اليوم بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30%، وهذا ارتفاع مؤقت، ومن الممكن أن يرتفع أكثر، على حد تعبيره.

وأضاف أن تكاليف الإكساء، فترتفع بنسبة ارتفاع سعر الصرف نفسه، لذا فإن زيادة كلفة البناء على الهيكل 25 %، يرافقها زيادة بكلفة الإكساء نسبتها 100%، على حد تقديراته.

وعلى الرغم مما أورده المصدر الاقتصادي التابع للنظام، إلا أن ما يجري في دمشق، يناقض تصريحاته فيما يخص حالة الجمود في سوق العقارات، حيث ازدادت في الآونة الأخيرة عمليات شراء المنازل والممتلكات في أرقى أحياء العاصمة دمشق “المالكي – أبو رمانة” لصالح قيادات من ميليشيا “حزب الله” اللبنانية.

وقال مراسلنا في دمشق قبل أيام، إنه “تم بيع أكثر من 8 عقارات بينها عقارات تجارية تعود ملكيتها إلى عوائل دمشقية عريقة، وذلك منذ مطلع حزيران الماضي فقط”.

وتعليقا على موضوع ارتفاع أسعار العقارات بسوريا وحالة الجمود في عمليات البيع والشراء قال الخبير الاقتصادي “سمير طويل” لـ SY24، إن “هذه الفترة الحالية هي أسوأ فترة يعاني منها اقتصاد الداخل السوري بسبب نقص السيولة، وحتى قبل أزمة كورونا كان هناك حديث إن الوضع الاقتصادي جدا صعب ولا يوجد حركة بيع وشراء في جميع الاتجاهات، نتيجة ارتفاع الدولار وعدم انخفاض الأسعار، ونتيجة الفجوة الحاصلة بين كتلة الرواتب والأجور وبين الأسعار في السوق”.

وأضاف أنه “يمكن أن نطلق على ما يجري الآن هو الاقتصاد الجامح أو الانكماش الاقتصادي، نتيجة حالة الكساد الحاصلة، خاصة وأن أغلب الناس في الداخل السوري بالنسبة لهم المواد الغذائية هي الحاجة الأهم والأولى، وسط صعوبة يعانون منها في تأمين الحد الأدنى من تلك المواد، وهذا الشيء ينعكس بشكل كبير جدا على حركة البناء وسوق العقارات”.

وأشار إلى أنه “حتى الآن لم يتم توافق دولي أو الإعلان عن مؤتمر مانحين لإعادة الإعمار في سوريا، وبنفس الوقت دخل قانون قيصر حيز التنفيذ الشهر الماضي، ولذلك من الطبيعي أن يكون هناك حركة جمود بسوق العقارات وكافة مناحي الاقتصاد السوري، ويحصل ما نسمع عنه الآن.

وفي تموز 2019، لفتت مصادر اقتصادية موالية الانتباه، إلى أن “سوق المنازل ركوداً بسبب ارتفاع أسعارها بما يفوق قدرة السوريين الشرائية، في وقت يكون فيه متوسط دخل السوري 35 ألف ليرة وسعر المنزل في دمشق لا يقل عن 20 مليون ليرة سورية، وأن سوق العقارات ليست سوقاً واحدة، والأسعار تختلف بشكلٍ كبير باختلاف المنطقة التنظيمية”.

الكلمات الدليلية