النظام يفك الحظر عن 3 شركات صرافة ويحجز على أموال شركة طبية!

أعلن النظام السوري، اليوم الثلاثاء، رفع الحظر عن 3 شركات صرافة وتحويل للأموال ولكن بشروط، معلنا في الوقت ذاته إلقاء الحجز على أموال شركة مختصة بتوريد الأجهزة الطبية للخارج.

وفي التفاصيل، أصدرت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة للنظام السوري، قرارا سمحت بموجبه لشركات الصرافة “شامنا، إرسال، فرعون”، بإعادة تقديم خدمة الحوالات الداخلية في كافة مكاتبها وفروعها اعتبار من اليوم الثلاثاء 15 أيلول الجاري.

واشترطت الهيئة التابعة للنظام على تلك الشركات “الالتزام التام بكافة التعليمات الناظمة لعملهم فيما يتعلق بالتعامل مع الحوالات ذات المصدر الخارجي، ومنح الأولوية لتسليم الحوالات العالقة لدى تلك المكاتب خلال الفترة الماضية لأصحابها.

وحذرت الهيئة التابعة للنظام، من أنها ستكثف من رقابتها على عمل تلك الشركات خلال الفترة القادمة، للتأكد من مدى التزامها بشروط وأحكام التراخيص الممنوحة لها، وأنها بناء على نتائج تلك المراقبة ستقيم عمل شركات الصرافة خلال نهاية العام الجاري.

يذكر أنه في 2 حزيران الماضي، أعلن النظام السوري، عن إيقاف 6 شركات صرافة وحوالات مالية عن العمل بشكل مؤقت، بتهمة مخالفة تعليمات مصرف سورية المركزي وتسليم حوالات مجهولة المصدر، مهددا إياهم بإلغاء التراخيص في حال تكررت المخالفات.

وأبلغ النظام شركات “إرسال، وحافظ، وفرعون، وشامنا، وآراك، وماس”، بهذا القرار، بالتوقف عن تقديم الحوالات المالية الداخلية في كافة فروعها في المحافظات، وعدم استلام او تسليم أي حوالة تحت طائلة إلغاء الترخيص.

وفي 16 حزيران الماضي، سمح مصرف سوريا المركزي التابع للنظام، لشركات الحوالات المالية الداخلية والتي أغلقها مؤخرا بحجة عدم التزامها بتعليماته، بفتح أبوابها لمدة يومين فقط من أجل تسليم الحوالات العالقة لأصحابها.

وذكر المصرف المركزي في بيان اطلعت عليه ، أنه تقرر السماح لشركات الحوالات المالية الداخلية التي تم توقيف عملها مؤقتا، إعادة فتح فرع واحد لكل منها في كل محافظة يومي الثلاثاء والأربعاء الواقع بتاريخ 16 و 17 حزيران 2020، لتسليم الحوالات العالقة لديها.

من جهة ثانية، ألقت حكومة النظام السوري، اليوم، الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة على شركة مختصة في توريد الأنظمة الطبية، وأصدرت قرارا بمنع سفر أربعة أشخاص أحدهم يحمل الجنسية الأردنية يعملون لدى هذه الشركة.

ونقلت مصادر موالية للنظام أن “الحجز ومنع السفر جاء ضماناً لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المترتبة على قضايا ومخالفات، تحت بند الاستيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز قيمتها 941 مليون ليرة ورسومها 56.9 مليون ليرة سورية، بينما تجاوزت غرامات القضية 1.4 مليار ليرة سورية”.

وادعت حكومة النظام حسب المصادر ذاتها، أن “الشركة قامت بحالات تلاعب وتزوير بيانات جمركية أدخل بموجبها عدد من الأجهزة الطبية إيكو – طبقي محوري، وغيرها من الأجهزة والإكسسوارات الخاصة بهذه الأجهزة الطبية وتقديم وثائق مغايرة للحقيقة بهدف التهرب من تأدية الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى كلياً أو جزئياً”.

يذكر أن حكومة النظام السوري اعترفت، في 25 آب الماضي، بوجود عمليات اختلاس وتزوير في الدوائر والمؤسسات العامة التابعة لها، مشيرة إلى أنها تعمل على تحصيل مبالغ تلك العمليات لصالح خزينة الدولة العامة.

وادعى رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية التابع للنظام، محمد برق، بأنه تم استرداد مبالغ تجاوزت 4 مليارات ليرة سورية، من عمليات الاختلاس والتزوير والأخطاء المكتشفة لدى الجهات العامة.

وأشار إلى أن تلك المبالغ تعادل 31 بالمئة من المبالغ المكتشفة حتى نهاية العام الماضي 2019.

ومؤخرا تصدرت قضية “رامي مخلوف” ابن خال رأس النظام “بشار الأسد”، واجهة الأحداث الاقتصادية في سوريا، وسط إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال عائلته المنقولة وغير المنقولة، إضافة لنزع استثمار المناطق والأسواق الحرة من يده، وممارسة المزيد من الضغوطات عليه لإجباره على التنازل عن شركة “سيريتل” الخاصة به.

ويعيش النظام حالة من التخبط سواء على صعيد محاولة ضبط الأوضاع الاقتصادية المتردية، أو على صعيد إصدار القرارات العشوائية غير المحسوبة، خاصة بعد إعلان الإدارة الأمريكية دخول قانون “قيصر” للعقوبات حيّز التنفيذ في 17 حزيران الماضي.