النظام ينتزع استثمار المناطق الحرة من رامي مخلوف!

أصدرت حكومة النظام السوري قرارا بإلغاء التعاقد مع إحدى الشركات المستثمرة للمناطق الحرة في عدد من المنافذ الحدودية والمطارات دون الإشارة إلى تفاصيل عن تلك الشركة المستثمرة، بينما أكدت مصادر مطلعة أن الشركة المستثمرة تعود لـ “رامي مخلوف” ابن خال رأس النظام “بشار الأسد”، وأن النظام يسعى لمنحها للشركات المستثمرة الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام موالية أن المؤسسة العامة للمناطق الحرة قررت إنهاء عقود الإشغال وملاحقها المبرمة بينها وبين مستثمر عدة أسواق حرة في كل من مركز جديدة يابوس الحدودي، ومركز نصيب الحدودي، ومركز باب الهوى، وفي مرفأ اللاذقية، وفي مرفأ طرطوس، وفي الصالة رقم 1 في مطار دمشق الدولي، وفي صالة الشحن القديمة بمطار دمشق الدولي، وفي صالة الركاب في مطار حلب الدولي، وفي صالة مبنى الركاب بمطار الباسل الدولي.

وطالبت حكومة النظام بتبليغ مستثمر هذه الأسواق الحرة بإنهاء هذه العقود خلال مدة أقصاها 15 يوم من تاريخ التبليغ بهدف تسديد كافة الذمم المالية المتوجبة عليه لصالح الجهات العامة خلال مدة أقصاها 15 يوم من تاريخ التبليغ الموجه إليه، وإخراج بضائعه الموجودة في الأسواق الحرة خلال مدة أقصاها 30 يوم من تاريخ التبليغ بعد إبراء ذمته تجاه الجهات المعنية، بالإضافة إلى تسليم المباني والمستودعات المستثمرة لصالح الأسواق الحرة إلى الجهات العامة العائد لها مباشرة بعد إخراج البضائع منها.

وهددت حكومة النظام الجهة المستثمرة أنه في حال عدم تقيد المستثمر بتبرئة ذمته وتسليم المباني والمستودعات، فسيتم تكليف الجهات المعنية باتخاذ ما يلزم من قبل مديرية الجمارك لفتح المستودعات الجمركية وصالات الأسواق الحرة وفق الأصول وجرد البضائع ونقلها إلى المستودعات العائدة إليها واعتبارها ضامنة لحقوق الجهات العامة.

وتعليقا على ذلك قال الخبير الاقتصادي “سمير طويل” لـ SY24، إن “رامي مخلوف من أهم مستثمري المناطق الحرة ويسيطر ويحتكر من فترات طويلة على الأسواق الحرة من خلال شركة (راماك) ولا يمكن أن يتخلى عنها مثلها مثل أي شيء اقتصادي مسيطر عليه”.

وأوضح أن “سيطرة مخلوف على تلك الأسواق الحرة تأتي من خلال والده محمد مخلوف عندما كان مدير عام شركة التبغ أو (الريجة) بسوريا، ومن باب موضوع الوكالات الحصرية للتبغ التي كان يحصل عليها من الشركات العالمية أو من عمليات البيع لبعض المواد فاستفاد من هذه العملية وسيطر على الأسواق الحرة وأسس شركة (راماك) للأسواق الحرة، ومن ثم بدأ رامي مخلوف يدخل كمستثمر كبير في المناطق الحرة ويتدخل في مجالس إدارتها وفي طبيعة عملها وطبيعة القرارات التي من الممكن أن تصدر من وزارتي المالية والاقتصاد التي تشرف على عمل المناطق الحرة بسوريا”.

وأشار إلى أن “لإيران دور مهم جدا في هذه الأسواق الحرة نتيجة حصولها على امتيازات مثلها مثل الروس، ونحن رأينا أن يران وقعت على اتفاقيات في منطقة عدرا للحصول على استثمارات في المناطق الحرة، وهذه الاستثمارات سيديرها سامر الفوز (رجل أعمال سوري) وليس رامي مخلوف كما هو معهود سابقا”.

يذكر أنه في آذار الماضي، أجرى سفير إيران في دمشق “جواد ترك أبادي” زيارة إلى المنطقة الحرة في دمشق وجال فيها برفقة عدد من المسؤولين في حكومة النظام.

وتنوي إيران، حسب مراقبين، وضع يدها على “المنطقة الحرة” بأكملها واستثمارها بأي شكل من الأشكال، ومن أجل ذلك بدأت الشركات الإيرانية بالتدفق والتمركز في تلك المنطقة ليصل عدد الشركات هناك إلى أكثر من 20 شركة في حصيلة أولية والعدد في ازدياد.