انفجارات متتالية شمال سوريا.. من المستهدف؟

ضربت العديد من الانفجارات خلال ساعات قليلة، أمس الأحد، الأحياء السكنية والأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا، ما أدى إلى إصابة عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وقال مراسلو SY24 إن دراجة نارية انفجرت في شارع الجلاء بمدينة إدلب، وتسبب ذلك بجرح 12 مدنيا بينهم أشخاص بحالة حرجة، كما أصيب أربعة مدنيين جراء انفجار آخر ناتج عن قنبلة يدوية قام مجهول بتفجيرها في أحد أحياء المدينة، بالتزامن مع انفجار قنبلة صوتية في حي وادي النسيم.

 

وتظهر الصور التي التقطها مراسلنا “أحمد الأخرس” عقب الانفجار الذي وقع في “شارع الجلاء”، حدوث أضرار كبيرة في ممتلكات المدنيين، كون المنطقة تضم محال تجارية ويتواجد فيها عشرات الأشخاص بشكل دائم.

 

 

وتزامن ذلك مع انفجار عبوة ناسفة في مدينة “عفرين” بريف حلب الشمالي، أسفرت عن إصابة ثلاثة أطفال، أما في ريف المحافظة الشرقي انفجرت عبوة ناسفة في إحدى المزارع بمدينة الباب، دون ورود معلومات عن قتلى أو جرحى.

وقال الناشط الإعلامي “عمار جابر” لمنصة SY24، إن “معظم الانفجارات التي ضربت المناطق المحررة مؤخرا، وخصوصا في محافظة إدلب، تقف خلفها خلايا تنظيم داعش، وتعتبر بمثابة الانتقام لخسائرها التي تكبدتها خلال العمليات الأمنية الأخيرة للفصائل في إدلب وريف حلب”.

وأكد أن “التنظيم خسر خلال الفترة الماضية شخصيات مؤثرة وبارزة، وكان أهمهم ما يعرف باسم والي إدلب، إضافة إلى تفكيك العديد من الخلايا بعد الكشف عن أوكارها السرية”.

وكانت وسائل إعلامية موالية لتنظيم “داعش”، قد أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات أمنية في الشمال السوري، ضمن ما يسمى بـ “غزوة الاستنزاف”، ومن بينها استهداف عربة مدرعة للجيش التركي على الطريق الواصل بين بلدة “الراعي” ومدينة “الباب”، بعبوة ناسفة، السبت الماضي.

ويأتي ذلك، بعد قيام “هيئة تحرير الشام” بضرب تنظيم “حراس الدين” المتهم بإيواء خلايا “داعش” وتوفير الحماية لهم، عبر تنفيذ حملة عسكرية ضده واعتقال العشرات منهم ومصادرة أسلحتهم في إدلب، إضافة إلى تنفيذ طائرات مسيرة العديد من الغارات الجوية على سيارات تقودها شخصيات تابعة لـ “داعش” في ريف حلب، كان آخرها قبل أيام.

يشار إلى أن خلايا تنظيم “داعش” كثفت من عملياتها الأمنية في الشمال السوري، منذ مطلع حزيران الماضي، ونفذت عشرات التفجيرات والاغتيالات التي أودت بحياة مدنيين وعسكريين.