برلماني سوري يدعو جيش النظام لمهاجمة محافظته!

دعا “خالد العبود” أمين سر مجلس الشعب التابع للنظام السوري والمعروف بولائه الشديد للنظام، إلى شن عملية عسكرية ضد محافظة درعا، مطالبا الروس بسحب التزاماتها وإفساح المجال لتنفيذ تلك العملية العسكرية.

وقال “العبود” في منشور على حسابه في “فيسبوك”، ” أنا خالد العبود، عضو مجلس الشعب السوريّ، والمنتخب عن محافظة درعا، وبمن أمثل دستورياً وقانونياً وسياسياً ومعنوياً، أطالب الحكومة السورية بسحب التزاماتها تجاه هذه المجموعات، كما وأطالب الحلفاء الروس، برفع غطائهم عن هذه المجموعات، والتعامل معها باعتبارها، كما هي في الحقيقة، أداة فوضى وقتل وسلب، وهي لا يمكن أن تكون من ضمن معادلة استقرار الجنوب، وأمن أهله”.

وادعى أن “ما حصل في درعا خلال الساعات القليلة الماضية، يؤكد من جديد، أن الدولة قدمت جميع التزاماتها تجاه أبنائها ومواطنيها، وأنّها كانت الحريصة على استقرار هذه الجغرافيا”.

ووصف فصائل المعارضة التي ضمنها الروس بأنها “أطراف الفوضى”، و “لم تلتزم بما ضُمِنتْ على أساسه من قبل الحليف الروسي، فعاثت فساداً وقتلا ونهباً، ولم يسلم منها أحدٌ من أهلنا في الجنوب”، على حد زعمه.

وهدد من أن ما وصفه “العدوان والهجوم على بعض حواجز الجيش، والسيطرة على بعضها، خلال الساعات القليلة الماضية، يدفعنا جميعاً كي نعيد التفكير بالتزاماتنا السابقة”.

وتعليقا على ذلك قال رئيس “مركز رصد  للدراسات الاستراتيجية” الدكتور “عبد الله الأسعد” لـ SY24، إن “العبود عبارة عن بوق يستخدمه نظام الأسد بين الحين والآخر لإيصال رسائل، وهو يريد من ذلك إرسال رسالة للروس الذين يعتمدون بشكل رئيس على الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة”.

وأضاف أن “هناك خلاف كبير على المنطقة ما بين الفيلق الخامس المدعوم من الروس وميليشيا حزب الله، وأن الروس أوعزوا لأحمد العودة بتشكيل جيش وضم كل الفصائل العسكرية الثورية ليست فقط الموجودة في مدينة بصرى وما حولها بل وضم الفصائل المتواجدة في الريف الغربي لدرعا إلى الفيلق الخامس”.

وأشار إلى أن “عناصر الفيلق الخامس التابعين لأحمد العودة ضاقوا ذرعا بحواجز النظام ومرتزقته وبممارسته واعتقال الأشخاص”.

وتابع أنه “بالنسبة لخالد العبود وأمثاله غير مرغوبين من قبل أبناء درعا لا دستوريا ولا قانونيا ولا سياسيا ولا معنويا، وعندما يطالب النظام السوري بسحب التزاماته فهو مدفوع من قبل عناصر المخابرات لإرسال رسالة للروس بأن حليفهم بات يشكل عبئا على النظام وعلى فرع الأمن بالسويداء كون المنطقة يديرها فرع الأمن وله خلايا نائمة تقوم بأنشطة قذرة بين القرى والأهالي ويثيرون الفوضى ويرتكبون الانتهاكات”.

وشهدت محافظة درعا خلال اليومين الماضيين تطورات متسارعة، كان أبرزها إزالة صور لـ “بشار الأسد” رأس النظام السوري، والهجوم على مواقع عسكرية تابعة للفرقة الرابعة المعروفة بولائها للحرس الثوري الإيراني، حسب مراسلنا في المنطقة.

وأمس الأحد، هاجم مسلحون مجهولون بأسلحة رشاشة عدة مواقع عسكرية في محيط بلدة “عين ذكر” وحرشها وقرية “نافعة” في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وأكد مراسلنا أن “الاشتباكات استمرت لعدة دقائق بشكل متواصل، حيث سقط العديد من القتلى والجرحى أثناء الهجوم على المنطقة التي ينتشر فيها جنود من الفرقة الرابعة وجهاز المخابرات الجوية”.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تفجير حافلة مبيت كانت تقل عناصر من الفيلق الخامس، ما أدى لمقتل 9 عناصر، وإصابة عدد آخر بجروح، بعد استهدافهم بعبوة ناسفة في بلدة كحيل بريف درعا الشرقي في 20 حزيران الشهر الجاري.