fbpx

“بريمن” الألمانية تسمح للسوريين بجلب أقاربهم.. من يستفيد من الفرصة؟

أعرب  “عبد العزيز الدالاتي” الباحث والعضو في المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، عن اعتقاده بأن قرار بلدية مدينة “بريمن” الألمانية بالسماح للاجئين السوريين إحضار 100 فرد من أقاربهم، سيكون من المستحيل على اللاجئ تنفيذه.

كلام “الدلاتي” جاء في تصريح لمنصة SY24، وتعليقا على موافقة وزارة الداخلية الفيدرالية على مرسوم صادر من مقاطعة بريمن الألمانية، بأنه يحق للاجئين السوريين أن يجلبوا إخوانهم وأخواتهم مع عائلاتهم بشرط أن يتحمل الطرف الداعي تكاليف الحياة لأقاربه لمدة خمسة سنوات، أما التكاليف الصحية ستتكفلها مدينة بريمن.

وأوضح “الدالاتي” أنه “اعتبارا من يوم الاثنين القادم 12 نيسان/أبريل الجاري، سوف يسمح للاجئين السوريين بإحضار عائلاتهم الى مدينة بريمن، حتى ولو كانوا من أقربائهم (خارج نطاق الأسرة المباشرة)، إذا كانوا يستطيعون تأمين المعيشة ولكن غير قادرين على دفع التكاليف الصحية”.

وتابع أن “هذا الاستثناء كان غير مسموح به سابقاً، لذلك يسمح حاليا بسفر حتى حد 100 شخص من العائلة، على سبيل المثال الأخوة والأخوات وزوجاتهم وأزواجهم وأولادهم وبناتهم”.

وأوضح أيضا أن “هذا يكون عن طريق تقديم طلب من قبل أقربائهم اللاجئين الموجودين في بريمن إلى دائرة الهجرة في بريمن أو بريمرهافن”.

وأكد أنه “يجب الإثبات بأنهم (هم أو كفيل آخر) يستطيعون تأمين معيشة أقربائهم المراد إحضارهم لمدة أقلها ٥ سنوات (هذه الكفالة متعلقة فقط بالمعيشة مثل السكن والمأكل واللباس …. الخ)، أما المصاريف المتعلقة بالأمور الصحية مثل الأمراض أو الحمل أو الإعاقة، فستقوم مدينة بريمن بالتكفل بهذه المصاريف”.

ورغم أن الخبر أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين السوريين الراغبين بالسفر إلى أوروبا، إلا أن “الدالاتي” قلل من إمكانية تطبيقه من قبل اللاجئ السوري في ألمانيا والذي سيتحمل الكفالة.

وقاتل “الدالاتي”: “برأيي الشخصي لا يستطيع أي لاجئ أبدا القيام بذلك، لأن الشرط الأساسي التعهد بكفالة العائلة بشكل كامل (سكن، طعام، لباس، مصاريف دراسية) والدولة فقط تتكفل بكفالة الأشخاص صحيا، وهذا الشيء أقرب للمستحيل”.

واستقبلت ألمانيا حتى نهاية عام 2019 نحو مليوني طالب اللجوء فروا من بلدانهم بحثا عن الحماية بسبب الحروب أو الاضطهاد أو غير ذلك، ويأتي في مقدمة هؤلاء السوريون يليهم الأفغان ثم العراقيين، إذ يصل عدد اللاجئين السوريين إلى نحو مليون ونصف المليون لاجئ.

ويتزامن هذا القرار، مع مساعي حكومة النظام السوري والادعاء بأنها تقدم التسهيلات لعودة اللاجئين إلى “حضن الوطن”.

حيث ادعى مجلس الوزراء التابع للنظام، قبل أيام، أنه سيتم إعفاء المواطنين المهجرين بفعل ما وصفه “الإرهاب” والراغبين بالعودة إلى البلاد، من مبلغ الـ 100 دولار.

كما ادعى أنه سيتم إعفاء الطلاب الدارسين في الخارج، والموفدين بمهام رسمية، والمواطنين ممن لم يتموا الثامنة عشر من عمرهم، والركب الطائر (كابتن الطائرة) وسائقي الشاحنات والسيارات العاملة على خطوط النقل مع دول الجوار، من مبلغ 100 دولار عند دخولهم البلاد، وفق ما تداولت عدة مصادر موالية.

وسخر عدد من الموالين من هذا القرار، لافتين إلى أن حكومة النظام تسعى من وراء ذلك إلى تشجيع العودة إلى سوريا، في حين قال آخرون بطريقة تهكمية “حضن الوطن يناديك”.