بسبب القبضة الأمنية.. نصف السكان في مناطق النظام لا يشعرون بالأمان!

 

 

أكدت دراسة أعدتها الرابطة السورية لكرامة المواطن أن أكثر من نصف السكان المقيمين في مناطق سيطرة نظام بشار الأسد لا يشعرون بالأمان بسبب حملات المداهمة والاعتقالات والتجنيد الإجباري.

وأوضحت الدراسة التي شملت إجراء مقابلات مع 165 شخصاً من محافظات ريف دمشق وحلب وحمص ودرعا أن 68% من الرجال و59% من النساء لا يشعرون بالأمان في مناطق النظام السوري بسبب الاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري وانتشار الفوضى وتجاوزات الميليشيات.

وقال “فادي نزهت” عضو الرابطة السورية خلال مؤتمر نظمته الأخيرة في ولاية إسطنبول التركية، يوم الأربعاء، إن 62% من المشاركين في الدراسة أكدوا تعرضهم شخصياً أو أحد أقاربهم للاعتقال التعسفي على يد أجهزة النظام الأمنية.

وأشار “نزهت” إلى أن 72% من النازحين العائدين إلى مناطق النظام والذين تعرضوا للاعتقال كانوا من المشمولين بالعفو أو ممن وقعوا اتفاقية تسوية، موضحاً أن ذلك يؤكد عدم جدية نظام الأسد واتفاقياته.

وأكد 64% من المشاركين بالدراسة أن النظام أجبرهم على دفع فواتير لخدمات وضرائب متنوعة تتعلق بعقاراتهم التي انقطعوا عن الإقامة فيها أو خدمات لم تكن متوفرة أصلاً في مناطقهم كالماء والكهرباء.

ووفقاً لـ “نزهت” فإن الدراسة تقدم أدلة تجريبية على استحالة العودة الآمنة إلى مناطق النظام، مؤكداً أنه في حال استمرت سياسة العودة القسرية فستشهد الفترة المقبلة موجات هجرة ولجوء جديدة إلى عدة دول وفي مقدمتها تركيا وأوروبا.

من جانبه شدد عضو مجلس أمناء الرابطة “مازن كسيبي على”، أن الدراسة تتحدث عن 10 ملايين لاجئ سوري تعرضوا للانتهاكات من قبل النظام، معرباً عن مخاوفه من نوايا بعض الدول حول إعادة اللاجئين قسرياً دون وجود الحد الأدنى لشروط العودة الآمنة.

بدورها قدمت عضو الرابطة “شيماء البوطي” توصيات حول الدراسة أبرزها إيجاد آليات دقيقة لحماية حقوق اللاجئين وحث المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لمنع إعادتهم قسرياً والضغط على روسيا والنظام لوصول المنظمات الدولية لمراقبة وضع العائدين لمناطق النظام.

وختمت “البوطي” توصياتها بالمطالبة بأن يتضمن الحل السياسي بنوداً واضحة لمعالجة الانتهاكات فيما يخص مصادرة أملاك المهجرين وضرورة منع التجنيد الإجباري للعائدين، والتركيز على إجراء إصلاحات جذرية في الأجهزة الأمنية، إضافة إلى اعتبار ملف المعتقلين من أولويات الحل السياسي.

جدير بالذكر أن مناطق سيطرة النظام السوري تشهد إلى جانب حملات الاعتقال والفلتان الأمني والانتشار العشوائي للسلاح وعصابات الخطف، أزمات معيشية كبيرة كانقطاع المواد الغذائية والأساسية وارتفاع الأسعار وقلة فرص العمل وانخفاض الأجور إن توفرت.