بسبب المخدرات.. ميليشيات حزب الله والنظام تحول القلمون الغربي إلى ساحة معركة

تفيد الأنباء الواردة من منطقة القلمون الغربي  بريف دمشق في الداخل السوري، عن اقتتال داخلي اندلع بين ميليشيا حزب الله ومجموعات الدفاع الوطني التابعة لرأس النظام بشار الأسد، على إثر خلاف بخصوص تقاسم أرباح “شحنة مخدرات”.

وأكدت مصادر محلية في منطقة القلمون الغربي لـ SY24، صحة تلك المعلومات والتفاصيل التي يتم تداولها على نطاق ضيق بسبب صعوبة التواصل وشح الأخبار الواردة من مناطق سيطرة النظام وميليشياته.

وفي تفاصيل مجريات الأحداث، قال الناشط الميداني “عمر الشامي”،  إنه “بات من المعروف أنه يتم إدخال المخدرات من لبنان إلى سوريا، وأغلب الظن أن الشحنة كانت كبيرة وأن مجموعات الدفاع الوطني عملت على توقيف تلك الشحنة دون السماح  بمرورها إلا بعد دفع إتاوة مالية عليها، وعلى إثرها اندلع اقتتال، ولكن دون ورود أي خبر عن قتلى أو جرحى بين الطرفين”.

وأوضح مصدرنا أن تلك التطورات كان مسرحها منطقة “قارة”، مشيراً إلى أن “لكن هناك أخبار أن ميليشيا الحزب لن تمرر الأمر على خير، وهناك مخاوف من السكان أن تدخل تلك الميليشيا إلى تلك المنطقة الخاضعة لسيطرة الدفاع الوطني.

وأضاف أن “ميليشيا حزب الله ليس لها أي تواجد في قارة، بل تعد تلك المنطقة منطقة عبور لها ولمهرباتها، وبالتالي كان هناك تحرك هذه المرة من قبل مجموعات الدفاع الوطني لتوقيف شحنة المخدرات المهربة”.

وفي رد منه على سؤال حول حوادث المواجهات بين تلك الميليشيات قال “الشامي”، إنه “ليست هذه المرة الأولى التي تندلع مواجهات من هذا الشكل بين تلك الميليشيات، لكن في كل مرة يتم حلّها إما بتبديل الحواجز الأمنية أو يتم دفع لهم النقود ويتم عقد صلح بينهم بعد تدخل بعض الأطراف للتوسط فيما بينهم”.

وكانت شبكة “صوت العاصمة” التي تغطي أخبار دمشق وريفها، ذكرت أنه في شهر حزيران 2019، اندلعت مواجهات مماثلة ولنفس الأسباب.

وأكدت أن “اشتباكات دارت على أطراف بلدة فليطة على الحدود السورية اللبنانية بين عناصر تتبع لمليشيا حزب الله وعناصر من ميليشيا الدفاع الوطني استخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن “المواجهات اندلعت على إثر خلاف نشب بين قياديين من الطرفين على خلفية تقاسم أرباح صفقة مخدرات تم إدخالها للمنطقة”.

وفي نهاية شهر تموز 2019، اندلعت مواجهات مماثلة بين الطرفين وكان السبب خلاف على مبالغ مالية لقاء تهريب أشخاص مطلوبين لنظام الأسد من الجرود إلى لبنان.

ودارت أيضاً مواجهات بين تلك الميليشيات في جرود شيخ علي وجرود مرطبية في ذات المنطقة الحدودية، والسبب خلاف على أرباح تعود لصفقة تهريب مخدرات، وذلك خلال شهر أيلول 2019.

ولفت المصدر إلى أن بلدات “القلمون الغربي” القريبة من الشريط الحدودي السوري اللبناني، والخاضعة لسيطرة ميليشيا حزب الله، تعتبر طريقا آمنا لنقل المخدرات والمهربات إلى سوريا، في ظل الفلتان الأمني التي تشهدها المنطقة عموما في ظل سيطرة ميليشيا الحزب وشبيحة نظام الأسد ودفاعه الوطني.

يذكر أن ميليشيا حزب الله اللبناني توفر ملايين الدولارات شهرياً، من تجارة المخدرات في سوريا، وذلك عبر ترويجها عن طريق تجار محليين أو تهريبها باتجاه الأردن بواسطة الفرقة الرابعة الموالية لإيران والتي تتواجد في معبر نصيب جنوب سوريا.