بعد سنوات.. عودة مسيحيي بلدة خربا إلى منازلهم في درعا

ظل ملفُّ عودة أهالي بلدة “خربا” في ريف درعا ذات الغالبية المسيحية عالقاً لسنوات بعد أن نزح معظمهم في عام 2014 مع اشتداد المعارك في المنطقة آنذاك. ونجحوا مؤخراً بالتوصل إلى تسوية تضمن عودة جميع النازحين والمهجرين إلى البلدة.

وأكد مراسل SY24 أن قرابة 100 عائلة عادت إلى بلدة خربا في ريف درعا، بعد وساطة تمت بين شخصيات دينية مسيحية وقادة عسكريون من فصائل التسوية تدخلوا بعد أن فشل الروس في إعادتهم.

وأشار المراسل إلى أن عودة الأهالي تمت بحضور جنرالات روس، وقادة الفيلق الخامس الذي يقوده أحمد العودة (من قادة التسوية)، ووجهاء من مدينة بصرى الشام، وعشائر بدو السويداء، إضافة إلى مسؤولين من الأمن السياسي، والهلال الأحمر السوري، وبالطبع أهالي بلدة خربا ووجهائهم والقسيس والخوري.

ماذا يفعل البدو في خربا؟
لم يسلم البدو أيضاً من سياسة النظام السوري وروسيا التي اعتمدت دائماً على تهجير السكان الأصليين وإفراغ المدن والبلدات من أهلها، لمصالح سياسية وعسكرية، وسبق أن تعرض البدو لحملة تهجير كبيرة من قرى “القصر، الساقية، أبو حارث، صعد، رجم الدولة، رجم البقر، شنوان، الأصفر”.

وأكد المراسل أن عدد كبير من البدو قصدوا بلدة خربا آنذاك، كونها كانت شبه خالية بشكل شبه كامل من السكان، وسكنوا فيها، إلى أن تم التوصل معهم إلى صيغة تضمن خروجهم، وإعادة سكان البلدة الأصليين.

ما علاقة روسيا في بلدة خربا؟
أجرى قادة روس زيارات مكوكية إلى محافظة السويداء وعقدوا عشرات الاجتماعات مع الفعاليات المدنية والدينية والاجتماعية في المحافظة، لكنهم لم يتخذوا أي خطوات فعلية لإعادة الأهالي، وبحسب أوصاف أهالي بلدة خربا أن الاجتماعات كانت مجرد “كلام فارغ”.

أحد الأهالي المسيحين قال في حديث خاص لـ SY24 شرط عدم الكشف عن اسمه: “توجهنا للدولة وللروس، ولم ينجحوا، وفي نهاية المطاف، لجأنا إلى أحمد العودة الذي أعطانا وعد بإعادتنا إلى منازلنا، وفعل”.

ولم يكن الأمر يعني للروس شيئاً على المستوى المحلي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، بقدر ما يعني لهم على المستوى الإعلامي والظهور بمظهر المدافع عن الأقليات في سوريا، ولهذا، تظهر الصور التي حصل عليها موقع SY24 حجم الوجود الروسي في مراسم عودة الأهالي، لإعطاء دعاية عكسية عن دورهم.

قصف خربا بالطيران الروسي!
وقبل سيطرة النظام السوري مدعوماً بروسيا على كامل مدينة درعا، صعدت قوات النظام قصفها بمختلف أنواع الأسلحة في نهاية حزيران 2018، وتعرضت مناطق مدنية في البلدة لقصف جوي روسي أدى إلى مقتل المسن المسيحي “نقولا التوما” والبالغ من العمر 67 عاماً.

وشهدت بلدة خربا وعموم مناطق محافظة درعا قصفاً غير مسبوق في حزيران 2018 من قبل النظام السوري وحلفائه من روسيا وإيران، ما أدى لتدفق آلاف النازحين إلى المناطق الحدودية وإلى المناطق الأقل تصعيداً، قبل أن تحكم روسيا سيطرتها الكاملة على درعا وريفها في شهر تموز 2018.