fbpx

بعد قتل الآلاف تحت التعذيب.. أمن النظام: لا نلجأ لتعذيب الموقوفين لانتزاع الاعتراف منهم!

نفى مدير إدارة الأمن الجنائي التابع للنظام السوري وبشكل قاطع، كل ما يشاع عن اللجوء إلى تعذيب المعتقلين لانتزاع الاعترافات منهم، مدعيا أن الضرب والتعذيب وحتى إهانة المواطن تعتبر جريمة بحد ذاتها، متجاهلا آلاف الصور التي تم تسريبها لمعتقلين فقدوا حياتهم تحت التعذيب في سجون النظام ومعتقلاته.

وزعم المسؤول الأمني اللواء “ناصر ديب”، أن نظرة المجتمع إلى جهاز قوى الأمن الداخلي بشكل عام أو الأمن الجنائي بشكل خاص بأنها تنتزع الاعترافات تحت التعذيب فيها الكثير من المغالطة وعدم الدقة.

وأضاف مدعيا أنهم يؤكدون على أن الضرب أو التعذيب أو إهانة المواطن أو الموقوف هو ممنوع منعاً باتاً ويشكل جريمة بحد ذاتها، وأنهم يقومون بشكل دائم بالتنبيه على الضباط والعناصر بعدم اللجوء إلى أي أسلوب خارج القانون في التحقيق مع الموقوفين.

وبرر المسؤول الأمني نفيه تلك النظرة الخاطئة عنهم، إلى أن عملهم يتمحور حول جمع الأدلة بجميع الطرق المشروعة وباستخدام الكثير من التقنيات الحديثة في ربط الأدلة بالمجرم، بحيث يكون الاعتراف نتيجة جمع الأدلة ومواجهة المجرم بها وببناء قضية يمكن تقديمها للقضاء الذي لا يأخذ سوى بالأدلة والقرائن ولا يركن إلى الاعتراف إلا إذا كان موثقاً بأدلة مادية وحسية وقرائن تربط المجرم بالجريمة، على حد تعبيره.

وحذر المسؤول الأمني كل من يتجاوز القانون من ضباط وعناصر على مستوى القطر وكل من يستغل السلطة المعطاة له خارج نطاق القانون، بأنه ستتم محاسبتهم، مشيرا إلى وجود حالات عديدة تمت المحاسبة فيها وإحالة مرتكبيها إلى القضاء وتم اتخاذ الإجراء القانوني والمسلكي المناسب بحقه، وفق ادعاءاته.

ومطلع آب الماضي، اعترف صحفي يعتبر من أشد الموالين لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، ولأول مرة بالانتهاكات التي ترتكبها أفرع الأمن السورية بحق المعتقلين، والتسبب بمقتلهم تحت التعذيب.

وقال الصحفي المؤيد للنظام “إياد الحسين” في منشور على حسابه في “فيسبوك”، إن “حملة استهجان واستغراب كبيرة على الفيسبوك بسبب مقتل شاب برصاص عنصر أمن”.

وأضاف “مستغربين الشعب، إنو معقول عنصر أمن يقتل مواطن بكل برودة دم؟”.

وتابع موضحا إن “هذا (الاستغراب) يحدث في بلد يُقتل فيه سنوياً عشرات ألوف المواطنين تحت التعذيب في سجون (هذا الأمن نفسه)”.

وفي 20 حزيران الماضي، أكدت مسؤولة قسم المعتقلين والمختفين قسرا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان “نور الخطيب”، أن الصور التي سربها الضابط المنشق عن النظام السوري والملقب بـ “قيصر”، عددها 28707 وتخص ما لا يقل عن 6786 جثة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام.

و”قيصر” لقب أطلق على ضابط انشق عن النظام السوري وقام بتسريب نحو 50 ألف صورة لضحايا التعذيب من المدنيين السوريين، والتي اعتمدت عليها لجنة التحقيق الدولية المكلفة ببحث جرائم الحرب في سوريا لإثبات وقوع فظاعات على يد هذا النظام.

يشار إلى أنه في 22 تموز الماضي، صنفت الأمم المتحدة، سوريا على أنها “الأسوأ في العالم” من حيث الانتهاكات التي تشمل عمليات القتل والتشويه والاعتداء على المدارس، كما صنفتها على أنها ثاني أسوأ بلد في العالم من حيث عمليات تجنيد الأطفال، والاعتداء على المشافي، ورابع أسوأ بلد في العالم من حيث عمليات الاحتجاز ومنع المساعدات الإنسانية.