بعمليات خارج نطاق القانون.. مقتل أكثر من 100 سوري في أيلول الماضي

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم الخميس، مقتل ما لا يقل عن 102 مدنياً، خلال شهر أيلول الماضي، بعمليات خارج نطاق القانون على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.

وذكرت الشبكة الحقوقية في تقريرها الذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24، أن ما لا يقل عن 102 مدنيا بينهم 15 طفلاً و10 سيدات، و3 من الكوادر الطبية، قتلوا في أيلول 2020 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، مشيرة إلى أن التفجيرات الانتحارية والمفخخات كانت السبب الرئيس وراء مقتلهم.

وأشار التقرير إلى أن 16 مدنياً من هذه الحصيلة بينهم 2 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري، و1 على يد هيئة تحرير الشام، و3 بينهم 1 طفلاً و1 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية قتلت في أيلول الماضي 5 مدنيين بينهم طفل، كما سجَّل التقرير مقتل 77 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، و8 سيدة على يد جهات أخرى.

ولفت إلى مقتل 3 من الكوادر الطبية في أيلول الماضي، أحدهم بسبب التعذيب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري. و2 على يد جهات أخرى.

كما وثقت الشبكة في أيلول أيضا، مقتل 12 مدنياً بسبب التعذيب، 10 منهم على يد قوات النظام السوري، و2 على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وأشار تقرير الشبكة الحقوقية إلى سقوط ضحايا من المدنيين بسبب الألغام في أيلول الماضي أيضا، في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، إضافة لتوثيق وقوع مجزرة واحدة، إثر انفجار سيارة مفخخة مجهولة المصدر في محافظة حلب.

وأكد تقرير الشبكة، أن الأدلة التي جمعها تشير إلى أن الهجمات وُجّهت ضد المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري، كما تسببت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيرا إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

ووثق التقرير مقتل نسبة مرتفعة من السوريين بسبب الألغام، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

وأكدت الشبكة أن النظام السوري خرق القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كافة، كما أن “هيئة تحرير الشام” انتهكت القانون الدولي الإنساني بقتلها المدنيين، يضاف إلى ذلك أن “قوات سوريا الديمقراطية” شنت هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

وطالبت الشبكة الحقوقية، مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وبضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم روسيا بعد أن ثبت تورطها في ارتكاب جرائم حرب.

وكان رئيس الشبكة الحقوقية “فضل عبد الغني” قال في تصريحات خاصة لـSY24، إن “النظام السوري متورط بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكذلك روسيا”، مؤكدا أن “وقوف الروس إلى جانب النظام يعني دعمهم لهذه الجرائم”.

وأشار “عبد الغني” إلى أن “ما يجري في سوريا من اعتقالات غير مبني على سبب قانوني، ولا يوجد مذكرات قضائية بهذه الاعتقالات، كما لا يعرف عناصر النظام عن أنفسهم ولا يصرّحون عن سبب الاعتقال، وهذا يصنّف تحت بند الخطف وليس الاعتقال وهو عمل مافيات وليست دول”.

وأضاف أن “المعتقلين يتعرضون لتعذيب وحشي في سجون النظام، ويبقى المعتقلين دون محاكمة نهائياً، والنظام يصدر أحكام قد تصل حتى الإعدام بناءً على تحقيقات مع استخدام التعذيب”.

يشار إلى أن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثقت مقتل 122 مدنيا خلال شهر آب الماضي، مشيرة إلى أن 20 % من الضحايا فقدوا حياتهم بسبب انفجار الألغام خلال الفترة ذاتها.