بموجب اتفاقية عسكرية.. النظام السوري يسلم جيشه لدولة أخرى!

أعلنت إيران عن توقيعها اتفاقية مع النظام السوري لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى المجالات بين البلدين، بينما رأى فيها مراقبون أنها تتيح لإيران وضع يدها على جيش النظام، إضافة للتحدي الواضح لقانون العقوبات الأمريكية “قيصر”، وأنها تحمل العديد من الرسائل في طياتها.

ووقع الاتفاقية، أمس الأربعاء، عن جانب النظام السوري وزير الدفاع العماد “علي عبد الله أيوب”، وعن الجانب الإيراني رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء “محمد باقري”.

ونقلت وسائل موالية عن “أيوب” قوله: إن “العلاقة السورية الإيرانية علاقة استراتيجية راسخة، وأن التعاون الثنائي العسكري والأمني نوعي ومستمر، وهو يشمل جميع الجوانب رغم اشتداد الضغوط وازدياد حدة التهديدات”.

فيما أكد “باقري”، أن شعوب المنطقة ومحور المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية والنظام السوري مصممون على تنمية وتقوية العلاقات العسكرية والدفاعية والأمنية.

ووصل “باقري”، أمس، إلى العاصمة دمشق على رأس وفد عسكري رفيع المستوى في زيارة رسمية بدعوة من العماد “أيوب” وكان في استقباله في مبنى رئاسة الأركان العامة عدد من كبار ضباط القيادة العامة، حسب وسائل موالية.

ويأتي توقيع تلك الاتفاقية بعد أسابيع قليلة من دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، والذي يفرض عقوبات مشددة على النظام وداعميه خاصة روسيا وإيران، وأيضا بعد أيام قليلة من ضربات إسرائيلية طالت أكثر من موقع للميليشيات الإيرانية داخل سوريا.

وتعليقا على تلك الاتفاقية، قال المعارض الإيراني “علي رضا” لـ SY24، إن “هذا دلیل واضح على عدم تخلي طهران عن دمشق مهما كان الثمن”.

وأضاف أن “الاتفاق جاء بعد تطبيق قانون قيصر، وردا على الضربات التي تلقتها الطرفين من إسرائيل مؤخرا”.

وأوضح أن “الاتفاق يأتي لتعزيز الدفاع الجوي السوري من قبل إيران، والهدف هو الاستهلاك الداخلي وإعادة التأكيد على وقوف الحرس الثوري إلى جانب بشار الأسد في وقت يضيق الخناق عليه اقتصاديا وسياسيا وأيضا عسكريا”.

وأشار إلى أن “دعم إيران لسوريا الأسد شيء واضح ومستمر بلا انقطاع منذ 2011، وإيران تحاول عادة إخفاء مدى حضورها في سوريا، ليس لأسباب عسكرية بل لأسباب اجتماعية لأن أغلبية الشعب الإيراني يرفض التدخل الإيراني في سوريا”.

يشار إلى أن الاتفاق العسكري بين إيران والنظام السوري ليس الأول من نوعه، إذ شهد العام 2018 توقيع اتفاقية مماثلة بين الطرفين، وقعها وزير دفاع النظام “علي عبد الله أيوب”، ووزير الدفاع الإيراني “أمير حاتمي”، وذلك بهدف “إعادة بناء القوات المسلحة والصناعات العسكرية الدفاعية السورية، بما في ذلك الصواريخ”.