fbpx

بيدرسون يصل إلى دمشق.. هل سيحرّك المياه الراكدة للجنة الدستورية؟

وصل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون إلى دمشق لبحث سبل استئناف مباحثات اللجنة الدستورية، ومن المقرر أن يلتقي وزير خارجية النظام السوري “وليد المعلم” اليوم الأحد.

وكان بيدرسون التقى المعلم في دمشق في 29 من يناير الماضي، وأكد الجانبان “أهمية الالتزام بقواعد وإجراءات عمل لجنة مناقشة الدستور للحفاظ على قرارها السوري المستقل دون أي تدخل خارجي من أي جهة كانت”.

وكانت اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور أنهت في 29 أغسطس الماضي جولة جديدة من المفاوضات دون نتائج، وشهدت الجولة تعليق المحادثات بمدة 3 أيام إذ أظهرت نتائج التحليل إصابة 4 من المشاركين بكورونا.

ويعتزم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، إعادة مسألة “اللجنة الدستورية” إلى الواجهة من جديد، في مؤشر واضح على استمرار العملية السياسية بعد حالة البرود التي شهدتها خلال الفترة القليلة الماضية.

وادعت حكومة النظام أن المباحثات بخصوص “اللجنة الدستورية”، تعثرت مؤخرا بعد قيام “بيدرسون” بإدخال تعديلات على جدول الأعمال الذي كان متفقاً عليه سابقاً، الأمر الذي تم تصنيفه على أنه خروج عن مهام المبعوث الخاص الذي ينحصر دوره في تسيير أعمال لجنة مناقشة تعديل الدستور فقط.

وتتزامن تحركات “بيدرسون” مع قرب تقديمه إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، حول مستجدات العملية السياسية من بوابة “اللجنة الدستورية”.

وتعليقا على ذلك وما الذي يمكن أن يحمله “بيدرسون”، قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـ SY24، إنه “تتزامن زيارة بيدرسو ن لدمشق قبل تقديم إحاطته لمجلس الأمن مع إعلان قسد فشل الحوار مع النظام السوري، وعرضها لإجراء مفاوضات مع المعارضة السورية وتركيا التي تدعمها، وهذا الأمر يمكن اعتباره ضوء أخضر أمريكي لقوات قسد بتشكيل معارضة موحدة ضد النظام، كما تتزامن مع إصرار تركيا على التمسك بمنطقة نفوذها في شمال غرب سوريا”.

وفي 30 آب الماضي، انتهت محادثات اللجنة الدستورية التي انطلقت أعمالها، في 24 من الشهر ذاته في جنيف دون تحقيق أي تقدم ملموس، حيث أشار مراقبون إلى أن تلك المحادثات كان مصيرها “الفشل”، فيما أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” أن المشاركين وجدوا برغم ذلك “نقاطا مشتركة” ويتطلعون إلى الاجتماع مرة أخرى، دون تحديد تاريخ أو فحوى الجولة المقبلة من النقاشات.