fbpx

بين الخيام.. معلمون يفتتحون مدرسة للأطفال في حلب

افتتحت مدرسة جديدة للأطفال في المخيمات العشوائية على الحدود السورية التركية، وذلك بجهود ذاتية من قبل معلمين نازحين من مدينة “عندان” التي تمكنت ميليشيات إيران من السيطرة عليها في 21 شباط الماضي، ما أدى لنزوح جميع سكانها، البالغ عددهم نحو 25 ألف نسمة.

وقال الأستاذ “عمر ليلى” نقيب المعلمين في حلب سابقا، ومدير مدرسة “محمد الفاتح” التي افتتحت مؤخرا، إن “بعد تهجيرنا من مدينة عندان وإجبار مئات الطلاب على ترك مدارسهم، تم تجهيز المدرسة بجهود ذاتية من قبل الكادر التربوي والإداري لمعلمي عندان، في تجمع مهجري عندان شمال إعزاز بالقرب من قرية معرين”، مشيرا إلى أن “العمل فيها سيكون تطوعي”.

وأكد في تصريح خاص لمنصة SY24، أنه “من المرجح أن يصل عدد الطلاب إلى حوالي 300 طالب وطالبة موجودين في تجمع مهجري عندان والمخيمات القريبة منها، وسيتم بدأ التعليم فيها مع بداية العام الدراسي 2020-2021 للمرحلتين الابتدائية والإعدادية”.

وذكر “ليلى” أن “البناء غير متوفر، لذلك تم تأسيس المدرسة من عدة خيام، وهذا يعتبر من المعوقات التي تواجهنا نظرا لصعوبة التدريس في الخيام، إضافة إلى عدم توفر رواتب شهرية للمعلمين”، موضحا أن “إدارة المدرسة تواصلت مع بعض المنظمات لتقديم الدعم لكنها اعتذرت، كون ملف التعليم في الشمال تشرف عليه التربية التركية فقط، ونسعى حاليا من أجل اعتماد المدرسة من قبلهم”.

وأضاف أن “التعليم في المدرسة معلق حاليا بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث يتم تسجيل الطلاب في الوقت الحالي فقط”.

يشار إلى أن آلاف النازحين من مدينة عندان، قاموا بتأسيس “تجمع مهجري عندان” بالقرب من الحدود السورية التركية، بعد سيطرت ميليشيات إيران على مدينتهم قبل أشهر.

يذكر أن آلاف الأطفال تركوا مدارسهم بعد موجة النزوح الأخيرة التي شهدها الشمال السوري، على خلفية تقدم النظام وحلفائه في أرياف حماة وحلب وإدلب، قبل إبرام وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا في الخامس من آذار/مارس الماضي.