fbpx

تحرك فرنسي جديد ضد استخدام الأسد للسلاح الكيميائي في سوريا

كشفت فرنسا، أنها بصدد تقديم مشروع قرار لمحاسبة النظام السوري على الانتهاكات التي ارتكبها باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في سوريا، داعية الدول لدعم هذا المشروع.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أدانت فيه وبشدة استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في حربه ضد السوريين.

وذكرت الخارجية الفرنسية في بيانها “تشيد فرنسا بنشر التقرير الثاني للفريق المعني بالتحقيق وبالكشف عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي يصدر بعد التقرير الأول الذي نُشر في 8 نيسان/أبريل 2020، والذي خلص إلى أنّ غازي السارين والكلور استُخدما بالفعل في بلدة اللطامنة في سورية في شهر آذار/مارس 2017”.

وأضاف البيان “يكشف هذا التقرير الجديد، المستند إلى عمل مستقل ومحايد، عن هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية أثناء الهجوم الذي شن على بلدة سراقب في سورية في 4 شباط/فبراير 2018”.

وتابع البيان أن “استخدام النظام السوري هذه الأسلحة الموثق وغير القابل للدحض، يمثل أمرًا غير مقبول”.

وأعربت الخارجية الفرنسية عن “إدانتها الشديدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، بصرف النظر عن الزمان والمكان والجهة التي تستخدمها والظروف التي تستخدم فيها”.

وأعلنت أنه “من أجل ضمان الرد الملائم على هذه الأفعال، وسعيًا منها إلى تحقيق هذه الغاية ونيابةً عن 46 دولة طرفًا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قدمت فرنسا مشروع قرار بعنوان (مكافحة حيازة الجمهورية العربية السورية الأسلحة الكيميائية واستخدامها)”، مبينة أنه “سيعرض خلال الجزء الثاني من الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي ستفتتح في 20 نيسان/أبريل الجاري”.

ودعت فرنسا “جميع الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إلى دعم مشروع القرار هذا، بغية التأكيد مجددًا أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية يعد أمرًا غير مقبول وأنّ الانتهاكات المتكررة للاتفاقية لن تبقى بلا عقاب”.

وأكدت “موقفها الثابت المؤيّد لوجوب محاكمة مرتكبي الهجمات الكيميائية، ومكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب في عام 2018، التي أصبحت تضم اليوم 40 دولة فضلًا عن الاتحاد الأوروبي.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سوريا “أحمد الأحمد” لمنصة SY24، إن “تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجديد، جاء مهما ومغايرا نوعا ما للتقارير السابقة التي كانت تحمّل النظام السوري مسؤولية الهجوم بالكيميائي، لكن هذا التقرير حمّل بالخصوص (قوات النمر) أو المروحية التي قامت بالإقلاع من مطار عسكري تم إنشاؤه حديثا للمروحيات ويخضع لقوات النمر، فقامت المنظمة بتحميل ولأول مرة المسؤولية، لميليشيا تتبع لروسيا مسؤولية هذا الهجوم الكيميائي”.

وأضاف أن “التقرير هو الثالث من نوعه المبني وفقا للمعايير الجنائية الدولية، والتي يمكن من خلالها الانطلاق إلى المحاكم المختصة في ملاحقة مجرمي الحرب في سوريا، وبالتالي جميع التقارير مهمة جدا وآخرها تقرير الهجوم على سراقب”.

وأمس الإثنين، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية في مدينة سراقب بمحافظة إدلب عام 2018.

وقالت المنظمة في تقريرها، إن طائرة مروحية تابعة للنظام السوري أسقطت قنبلة محملة بغاز الكلور على مدينة سراقب في 4 شباط عام 2018، مشيرةً إلى أن ذلك أدى إلى انتشار الغاز المنبعث عنها في مساحات كبيرة وإصابة 12 شخصاً بحالات اختناق.

يذكر أن 222 هجوماً كيميائياً وقع في سوريا خلال السنوات الماضية، وكانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش، وتسببت تلك الهجمات في مقتل 1510 أشخاص، وإصابة 11080 شخصا، وفقا للتقارير الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.