تدمر.. الميليشيات الإيرانية أحرقت مساحات واسعة من البساتين التاريخية

وجهت مصادر محلية خاصة  بأصابع الاتهام إلى الميليشيات الإيرانية وميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام السوري، بالوقوف وراء حرق مساحات واسعة من أشجار النخيل والزيتون في منطقة البساتين بمدينة تدمر شرقي حمص.

والتهمت النيران، عصر أمس الإثنين، مساحات واسعة من واحة بساتين مدينة تدمر الملاصقة للمنطقة الأثرية، الأمر الذي أدى تضرر أعداد كبيرة من أشجار النخيل والزيتون.

وامتد الحريق حسب إعلام النظام السوري إلى القرب من فندق تدمر الشام، وإلى القرب من المدافن الأثرية الجنوبية.

وطالت الحرائق نحو مئة وخمسين هكتاراً من بساتين واحة تدمر، التي تبلغ مساحتها كاملة نحو 400 هكتار.

وألمحت حكومة النظام إلى أن السبب يعود إلى الألغام التي خلفها ما أسمتهم “الإرهابيون”، الأمر الذي أعاق عمليات إخماد الحرائق على حد زعمها.

وقالت مصادر خاصة لـ SY24، إن “خبر إحراق هذه المساحات الواسعة من البساتين جاء كالفاجعة، فقد كانت تلك البساتين قبل 2013 مكان يتحصن فيه الثوار، إلا أن النظام أحرقها جراء استهدافها  بآلاف القذائف والصواريخ، واليوم يعيد حرقها من جديد”.

وأكدت المصادر أن “الحرائق اليوم مفتعلة كون هذه المنطقة لا يدخلها أحد أبدا، كون  90% من أهالي المدينة هم خارجها ومن بقي فيها علاقتهم جيدة بالنظام، وبالتالي منطقة البساتين لا يوجد أحد من أصحابها إلا القليل”.

وأشارت المصادر إلى أنه “قبيل الحريق تمت مشاهدة أكثر من عنصر للميليشيات بالقرب من البساتين، إضافة لرؤية بعض السيارات التابعة للميليشيات الإيرانية وميليشيا الدفاع الوطني، علما أن هذه المنطقة أمنية وقريبة من منطقة الفنادق الأثرية ولا أحد يدخلها سوى قوات الأمن، ومن يريد الدخول عليه المرور بالنقاط الإيرانية والنقاط التابعة للنظام”، مضيفة أنهم “يريدون أن يفعلوا في المنطقة كما فعلوا بالسويداء وبمنطقة الجزيرة”.

وكانت مصادر خاصة تحدثت سابقا لـ SY24، وأكدت أن “الميليشيات الإيرانية حولت مدينة تدمر إلى ثكنة عسكرية، وأن القواعد العسكرية الإيرانية باتت منتشرة بكثرة في تدمر وسط نشاط ملحوظ لتلك الميليشيات التي استباحت تدمر وباديتها بالكامل بالإضافة إلى مدينة السخنة شمالي تدمر والمحطة النفطية الثالثة شرقي تدمر”.

وبدأت إيران بتأسيس قواعد مركزية لها ومعسكرات تدريب خاصة بها، بالإضافة لبناء حوزات إيرانية للعبادة في المنطقة، وعقب السيطرة على المنطقة بدأت إيران بالتعاون مع النظام السوري  بإرسال المقاتلين من إيران إلى العراق إلى سوريا، من ثم إلى تدمر للالتحاق بمعسكرات التدريب وزجهم في معارك سوريا في عدة مناطق.