تركيا ترسل آليات عسكرية وشاحنات محملة بالذخيرة إلى قواعدها في إدلب

أرسل الجيش التركي، مساء أمس الثلاثاء، دفعة جديدة من المدرعات والشاحنات المحملة بالذخيرة إلى قواعده العسكرية المنتشرة في محافظة إدلب، شمالي سوريا.

وقال مراسلنا إن “الجيش التركي يواصل تعزيز مواقعه في محافظة إدلب، وأدخل خلال الساعات الماضية ما لا يقل عن 50 آلية ومدرعة وشاحنة محملة بالذخائر والأسلحة”، مشيرا إلى أن “التعزيزات دخلت من معبر كفرلوسين الحدودي”.

ويوم الاثنين الماضي، دفع الجيش التركي بعشرات الآليات المدرعة إلى قواعده المتواجدة في مناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب.

يشار إلى أن الجيش التركي يعزز قواعده العسكرية المنتشرة في الشمال السوري، بشكل مستمر، بالرغم من إبرام اتفاقية “موسكو” بين روسيا وتركيا، في الخامس من شهر آذار/مارس الماضي.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، أن المواجهة انتهت بين النظام السوري والمعارضة في سوريا، مشيرا في الوقت ذاته إلى تعليق الدوريات العسكرية المشتركة مع تركيا في منطقة إدلب لأسباب أمنية، على أن يتم استئنافها فور عودة الهدوء إلى تلك المنطقة.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي التركي “عبد الله سليمان أوغلو” لـSY24، إن “لافروف يناور ويراوغ لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون اعتبار لمصالح الطرف الآخر، فتارة تضغط روسيا بالقصف والقتل والتدمير وتارة بلغة دبلوماسية ناعمة”.

وأضاف أن “كلام لافروف يدحضه التصعيد الأخير من قبل الطيران الروسي، يعطي الحق لنفسه ولحلفائه بفعل ما يريدون ومنع ذلك الحق من الطرف الآخر”.

وأكد أنه “لا يمكن الوثوق بالروس، لكن في النهاية لا يمكن التضحية بالعلاقات التركية الروسية عند نقطة الانفجار واللاعودة”.

يذكّر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين روسيا وتركيا منذ أشهر، تنص على تسيير دوريات مشتركة على طريق M4 في إدلب، وإيقاف إطلاق النار بين المعارضة والنظام بشكل كامل، إلا أن قوات النظام وبضوء أخضر روسي تواصل تنفيذ الخروقات واستهداف المدنيين، الأمر الذي تسبب بمقتل وإصابة عشرات الأشخاص، وكان ذلك عائقا أمام عودة الأهالي إلى منازلهم وتحديدا إلى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.