fbpx

تركيا تطالب روسيا بتسليمها مدينتين سوريتين

كشفت وسائل إعلامية روسية، عن قرار تركيا المتعلق بنقاط المراقبة المتواجدة في مناطق سيطرة النظام شمالي سوريا، بموجب اتفاقية “إستانا” المعلن عنها منذ سنوات، إضافة إلى مطالبة موسكو بتسليمها مدينتين سوريتين.

وأكدت وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن تركيا رفضت المقترح الروسي الذي ينص على انسحابها من نقاط المراقبة الواقعة داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام، وتقليص عدد قواتها في المنطقة، وسحب الأسلحة والمعدات العسكرية منها.

وأوضحت الوكالة أن أنقرة طلبت من موسكو تسليمها مدينتي تل رفعت ومنيح في ريف حلب، مشيرة إلى أن الجانب الروسي رفض ذلك.

ويوم الإثنين الماضي، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن وفدا روسيا سيجتمع في أنقرة مع المسؤولين الأتراك، وأن ملف سوريا وليبيا من أهم ما سيتم مناقشته خلال الاجتماع.

وكان الناشط السياسي والمقيم في إدلب “عبد الكريم العمر”، قد قال في وقت سابق لمنصة SY24، إن “الوكالة الروسية معروفة بنقل الأخبار غير الصحيحة والكاذبة”، مؤكدا أن “الأتراك وهذا معلوم للجميع رفضوا سحب نقاط المراقبة التركية وأصروا على بقائها علهم يدركون أن مطالبة الروس بسحب نقاط المراقبة في خان شيخون ومورك والصرمان وغيرها، ربما سيكون مقدمة لطلبات روسية ومنها تخفيض عدد القوات التركية في إدلب وسحبها من تلك المنطقة”.

وأشار إلى أن “تركيا لا تريد أن تضع نفسها في هذا الموقف الذي يؤهل روسيا لمزيد من الطلبات ويؤهل تركيا لمزيد من التنازلات، وبالتالي أي انسحاب لتركيا من أي نقطة كانت سيفقدها الحاضنة الشعبية الداعمة لها في إدلب”.

وأكد أن “تركيا تتمسك إلى حد كبير بالاتفاقيات الموقعة والمبرمة سابقا مع الروس، وتتمسك بإدلب وببقاء قواتها ونقاطها المتواجدة في الأماكن التي احتلها النظام السوري”.

وأضاف أن “تركيا دفعت عدة وعتاد من الجيش التركي إلى إدلب من أجل حماية ما تبقى والحفاظ على وجودها، وهي لا تريد على الإطلاق أن تخسر ورقة مهمة بالنسبة لها وهي ملف إدلب، وأي انسحاب لها من هناك سيفقدها كامل أوراقها في الملف السوري”.

ولفت إلى أن “تركيا متمسكة بهذا الملف في ظل دعم أمريكي لموقفها ودعم أوروبي ألماني بالتحديد للموقف التركي أيضا في إدلب”.

وتخضع محافظة إدلب للاتفاق المُبرم بين روسيا وتركيا منذ آذار/مارس الماضي، والذي ينص على تسيير دوريات مشتركة على طريق M4، إضافة إلى وقف كامل لإطلاق النار بين المعارضة والنظام، إلا أن الأخير ارتكب مئات الخروقات منذ الإعلان عن الاتفاق وحتى الآن.

يذكّر أن قوات النظام وميليشياتها، قصفت اليوم الجمعة، بلدة “معرزاف” في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وأصابت عربة عسكرية تركية، ما أدى إلى اندلاع النار فيها، دون وقوع أي خسائر بشرية.