تغيرات مثيرة للجدل في خطاب بعض المحسوبين على النظام السوري

باتت تظهر مؤخرا بشكل متكرر دعوات واضحة لإنهاء الحرب في سوريا، من قبل شخصيات محسوبة على نظام بشار الأسد، أو كانت تشغل أحد المناصب في حكومته سابقا.

وكان آخرها ما قاله “أنس الشامي” عضو مجلس الشعب السابق التابع للنظام، وهو شقيق “محمد صهيب الشامي” الذي شغل منصب مدير “أوقاف حلب” لفترة طويلة.

ورصدت منصة SY24 كلام “الشامي” الذي نشره على صفحته الشخصية في موقع “فيسبوك”، حيث جاء فيه: “أيها الموالون والمعارضون أيها السوريون، هل اختلاف رأيه أو رأيها أو رأيك أو حتى رأي أنا يوجب العداوة والبغضاء فيما بيننا، أين الحكمة في ذلك ثم من منا على الحق المطلق أو الصواب المطلق”.

وأضاف “أما وكل هذه الدماء الذكية من أبناء الشعب الواحد مدعاة توجب علينا الصحوة من سبات عميق وغفلة طال أمدها أكلت الأخضر واليابس.. ألم نكتفي”.

وأكد أنه “لا أحد منا يمتلك في هذا الوطن أكثر من الآخر، لقد شمّتنا أعدائنا بنا وخربنا أوطاننا ولم نزل في ضلالنا القديم والأهم من هذا كله أغضبنا الله”.

وزعم أنه “كي نخرج من عُنقِ الزجاجة والنفق المظلم لبر الأمان، لا بد من قبول بعضنا البعض واحترام بعضنا البعض بل ومحبة بعضنا لبعض، وايماننا بأن القاسم المشترك الأعظم فيما بيننا المواطنة”.

ويظهر “الشامي” بكثرة على وسائل إعلام النظام، ويدعو بشكل متكرر لإيقاف القتال في سوريا والحوار بين المعارضة والنظام، حيث يقدم نفسه على أنه سوريا ليس معارضا أو مواليا، الأمر الذي دفع الكثيرين لوصفه بـ “الرمادي”.

وعلق الصحفي السوري “أيمن عبد النور” على كلام “الشامي” معتبرا أنه “تحول واضح في خطاب كثيرين من الرماديين والنص – نص”.

يشار إلى أن التصريحات الصادرة عن العشرات من الشخصيات البارزة والفنانين السوريين في الأشهر الأخيرة، معظمها تطالب بإنهاء الحرب والقضاء على الفساد ومحاكمة المسؤولين عن الأزمة الاقتصادية للقضاء، بعدما كانوا سابقا يؤكدون وقوفهم إلى جانب النظام ورئيسه في وجه “المؤامرة” حسب وصفهم.

وفي وقت سابق خاطب الصحفي “إياد الحسين” المعروف بولائه الشديد للنظام السوري، أقرانه المؤيدين للنظام محذرا إياهم من أن القادم أسوأ في ظل الكارثة الاقتصادية التي لا يمكن الخروج منها دون رفع العقوبات عن النظام، لافتا أن “قانون قيصر قادم قريباً جداً، وسيزيد الأمر تعقيداً على تعقيد و مآساة تركب مآساة”.