fbpx

تفجير سيارة في الغوطة الشرقية.. من المستهدف وما عمله؟

كشف مصدر خاص اليوم الجمعة، عن استهداف قيادي عسكري يعمل مع فرع المخابرات الجوية التابع للنظام، وتربطه علاقة قوية مع بعض ضباط الفرع المحسوبين على ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، في مدينة “حرستا” بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وقال مراسلنا نقلا عن المصدر، إن “سيارة المدعو عبد الله العص، تم تفجيرها في حي البستان بمدينة حرستا بالغوطة الشرقية، عبّر عبوة ناسفة قام بزراعتها مجهولون”.

وأوضح أن “العص أصيب بجروح خطيرة، قتل على إثرها قبل وصوله إلى أحد مشافي دمشق”.

ووفقا للمراسل فإن “الشخص المستهدف قائد لميليشيا صغيرة تضم عشرات المقاتلين الموالين للنظام، ويحصل على الدعم العسكري من فرع المخابرات الجوية، كما يوجد لديه مقر عسكري كبير وحراسة أمنية مشددة حوله في مدينة حرستا، لكونه مسؤولا عن تسليم عشرات الشبان من أبناء المدينة للأجهزة الأمنية التابعة للنظام”.

كما يعتبر “عبدالله” من أبرز مروجي المخدرات في ريف دمشق، إذ تربطه علاقات قوية مع ضباط من فرع المخابرات الجوية، يقومون بتأمين وصول المواد المخدرة له عن طريق ميليشيا “حزب الله” اللبنانية المتواجدة من منطقة القلمون بريف دمشق، إلى الغوطة الشرقية.

وذكر مراسلنا أن “قوات النظام انتشرت بكثافة في مدينة حرستا، عقب وقوع الانفجار، وقامت عشرات الدوريات بإنشاء حواجز مؤقتة وتنفيذ عمليات تفتيش للمنازل الواقعة بالقرب من مكان الانفجار”.

وفي 22 تشرين الأول الماضي، قتل “محمد عدنان الأفيوني”، جراء انفجار عبوة ناسفة داخل سيارته أثناء تواجده بالقرب من مسجد “الصحابة” في منطقة “قدسيا”.

وكان “أفيوني” يشغل منصب مفتي محافظة دمشق لدى وزارة أوقاف النظام، ويدير “مركز الشام الدولي الإسلامي لمواجهة التطرّف”، الذي افتتحه رأس النظام “بشار الأسد” عام 2019.

وقالت مصادر محلية إن “المفتي لعب دورا بارزا في نجاح عمليات التهجير القسرية التي استهدفت أبناء دمشق وريفها، وخصوصا عملية تهجير أبناء مدينة داريا، التي دخلها وصلى في مسجدها مع بشار الأسد بعد تهجير أهلها”.

كما قتل في التفجير ذاته، الذي وقع بعد ساعات قليلة من إعلان “مجلس الشعب” التابع للنظام، إلغاء “الهيئة العامة للمصالحة الوطنية”، المدعو “عادل مستو” رئيس “لجنة المصالحة”.

وخلال الأشهر الماضية، قُتل عشرات الضباط والشخصيات المحسوبة على النظام السوري في ظروف غامضة على يد مجهولين، إلا أن العديد من المصادر وجهت أصابع الاتهام للنظام بالوقوف وراء تصفيتهم.

يذكّر أن الكاتب والمحلل السياسي “زياد الريس”، قال لمنصة SY24 في وقت سابق، إن “النظام وفي عملية الترفيع الأخيرة في تموز 2019 وما قبل، قرر أن ينهي عمل بعض الضباط، وعادة ما يكون قرار إنهاء عمل الضباط المتواجدين في مواقع حساسة أو من يمتلكون معلومات تضر بمصلحة عصابة النظام هو بتصفيتهم”.