fbpx

تقرير حقوقي: الألغام أودت بحياة مئات السوريين منذ عام 2011!

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس الخميس، عن حصيلة الضحايا الذين سقطوا في سوريا نتيجة انفجار الألغام منذ عام 2011.

ووثقت الشبكة في تقريرها الذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24، مقتل ما لا يقل عن 2601 مدني بينهم 598 طفلا و267 سيدة، بانفجار ألغام في سوريا، مؤكدة أن 51% منهم في محافظتي حلب والرقة.

وسجل التقرير مقتل 9 إعلاميين و8 من الكوادر الطبية و6 من كوادر الدفاع المدني السوري بانفجار الألغام.

واعتبرت الشبكة، أن “سوريا من أسوأ دول العالم في كمية الألغام المزروعة منذ 2011 على الرغم من حظر القانون الدولي لاستخدامها”.

كما أكدت أنه “من الصعوبة بمكان إسناد مسؤولية حوادث القتل بشكل محدَّد إلى أحد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في حالتين اثنتين، هما: الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمركبات، والتفجيرات عن بعد بما فيها الهجمات الانتحارية أو الإجبارية”.

وذكرت أن “غالبية أطراف النزاع تستخدم هذا النوع من السلاح، ولم تكشف أيٌّ من أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام”.

وطالبت الشبكة في تقريرها، كافة أطراف النزاع باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتوقف عن زراعة الألغام التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، والبدء في عمليات إزالة وتنظيف الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين أوصى التقرير مجلس الأمن والمجتمع الدولي بزيادة المساعدات اللوجستية للمنظمات المحلية والشرطة المحلية العاملة في مجال الكشف عن الألغام وتفكيكها، إضافة إلى تخصيص مبلغ معتبر لإزالة الألغام التي خلفها النزاع السوري من صندوق الأمم المتحدة المخصص للمساعدة في إزالة الألغام، وبشكل خاص في المناطق المستعدة للقيام بهذه المهمة بشفافية ونزاهة، والبدء في تعويض الضحايا وذويهم، والتركيز على عملية العلاج النفسي للناجين، ودعم المنظمات الإنسانية العاملة في مجال الرعاية النفسية.

وختمت الشبكة تقريرها، بالتاكيد على أنه “لن يكون هناك أي استقرار في سوريا دون تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا”.

وفِي وقت سابق، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، “فضل عبد الغني” إن “مخلفات القصف والألغام تشكل خطرا كبيرا على السكان في سوريا”، وشدد في تصريح خاص لمنصة SY24، على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى عالم خالٍ من الألغام الأرضية المضادة للأفراد ومن الذخائر العنقودية، وترسيخ وضع ينهي المعاناة التي سببتها هذه الأسلحة، ويحفظ حقوق ضحاياها.

يشار إلى أن المناطق سيطرة المعارضة والتي كانت تخضع لسيطرتها في سوريا، تعتبر من أبرز المناطق التي يسقط فيها ضحايا بسبب الألغام والقنابل العنقودية، جراء تعرضها للقصف المكثف من قبل طائرات النظام وروسيا طيلة السنوات الماضية، كما عمد تنظيم داعش على زراعة الألغام والعبوات داخل المنازل وفي الأراضي الزراعية التي كانت تقع ضمن المناطق التي كان يتواجد فيها سابقا.