fbpx

تقرير يوثق الأموال التي يجنيها النظام السوري من عمليات الإخفاء القسري والاعتقال

أصدرت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، تقريرا وثقت فيه لجوء النظام السوري إلى عمليات الإخفاء القسري والاعتقال، كوسيلة لجني و مراكمة الثروات وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها والنافذين في حكومته وبعض القضاة والمحامين.

وأشار التقرير إلى النظام السوري جنى من عمليات الابتزاز المالي التي مارسها على الأهالي مقابل تزويدهم بمعلومات عن أبنائهم واحبتهم، أو مقابل وعود بزيارتهم في أماكن الاعتقال، أو إطلاق سراحهم ما يقارب 900 مليون دولار أمريكي منذ العام 2011 وحتى مطلع العام الجاري 2021.

وذكر التقرير أن العام 2012 هو عام الاختفاء القسري في سوريا، وأن “جيش النظام السوري” مسؤول عن أكثر من ثلث حالات الاختفاء القسري التي حصلت في البلاد، تليه شعبة الأمن العسكري حوالي 19% على الأقل، ثم تأتي إدارة المخابرات الجوية وشعبة الأمن السياسي بحدود 5% تقريباً.

وأضاف التقرير أن أكثر عمليات الاختفاء القسري في محافظة دمشق تليها محافظة ادلب، ويعد سجن صيدنايا هو المكان المفضل لدى النظام لممارسة عمليات الاختفاء القسري.

وسلّط التقرير الضوء على المصاعب والتحديات التي يتعرض لها الأهالي خلال بحثهم عن أبنائهم وأحبتهم، ومحاولة حصولهم عن أية معلومات متعلقة بمصير المختفي قسراً، أو بمعرفة السجن الذي يتواجد فيه.

وأضاف التقرير أن الأهالي يحصلون على هذه المعلومات غالباً من ناجين (معتقلين سابقين خرجوا وتواصلوا معهم)، وأن هذه الطريقة تشكل ما نسبته 67.78% من المستجيبين في حالة المعلومات المتعلقة بالمصير، و47.8% لمعرفة في أي سجن يتواجد المختفي قسراً.

وأضاف التقرير أن نسبة من تمكنوا من زيارة المختفي قسراً، تبلغ حوالي 4%، كما أن أكثر من نصف المستجيبين قالوا إن السبب الرئيسي لعدم الزيارة هو الخوف من الاعتقال في حال السؤال عن المختفي قسراً، وحوالي الثلث قالوا إن الجهة التي اعتقلته لا تعترف بوجوده أصلاً عندها.

ونقل التقرير عن “دياب سرية” وهو شريك مؤسس ومنسق رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، قوله إن “هذا التقرير هو الأول من نوعه الذي يتم فيه الفصل بين قضية الاختفاء القسري والاعتقال، ولو أن الفصل بينهما صعب جداً كون كل معتقل هو مشروع مختفي قسراً في سوريا”.

وأضاف أن “البيانات والمعلومات التي يقدمها التقرير أن النظام في سوريا لا يمارس عمليات الاخفاء القسري بحق المعارضين السياسيين فقط، بل أصبح يستهدف جميع الأشخاص الذين يعتقد بأنه قادر على تحصيل المال من عائلاتهم، و مراكمة الثروة والنفوذ لدى قادة الأجهزة الأمنية وبعض المتنفذين في حكومة النظام”.

وتعرّف الرابة عن نفسها، أنها تسعى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمعتقلين على خلفية رأيهم أو نشاطهم السياسي، وتعمل على الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً في سورية بشكل عام وسجن صيدنايا بشكل خاص، وتهتم بشؤون المعتقلين والمختفين في سجن صيدنايا وتعمل على توثيق أعدادهم ومناطقهم وتاريخ فقدانهم والجهة المسؤولة عن اعتقالهم.

كما أنها تسعى إلى إلى التواصل مع أسر المفقودين وتقديم الدعم المعنوي لهم وايصال صوتهم ومعاناتهم بشتى السبل والوسائل الممكنة، إضافة إلى أنها تعمل على شرح قضية المعتقلين والمفقودين أمام الرأي العام المحلي والدولي والتعاون مع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للقيام بتحقيقات حول قضايا المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا.

ومطلع العام الجاري، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 2 طفلاً و3 سيدات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، تحوَّل 132 منها إلى حالات اختفاء قسري، خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي أيلول/سبتمبر 2020، حذرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، من موت المزيد من المختفين قسريا في سجون النظام السوري، في حال لم يكن هناك تحرك جدي وعاجل للضغط على النظام للكشف عن قوائم المعتقلين لديه.