جنرال روسي يحذر من التدخل الإيراني في سوريا.. لماذا؟

حذر رئيس “مركز المصالحة الروسي” الأسبق في سوريا، الجنرال المتقاعد “سيرغي تشفاركوف” من استمرار التدخل الإيراني وتوسع نفوذها في سوريا، مشيرا إلى أن ذلك سيخلق مشاكل داخلية وخارجية لرأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وذكر “تشفاركوف، وحسب ما نقل إعلام روسي عنه، أن الانتشار الإيراني واسع النطاق في سوريا، سيقف عائقا أمام الإصلاحات في سوريا وأمام تقدم العملية السياسية.

وأشار “تشفاركوف” إلى أن هذا التمدد الإيراني سيجعل من مهمة البحث عن مصادر أجنبية بديلة لإعادة الإعمار في سوريا أمر صعب جدا، خاصة وأن جهود إيران وروسيا لن تكون كافية في هذا المجال.

وأضاف المسؤول العسكري الروسي والذي شغل منصب رئيس “مركز المصالحة الروسي” عام 2016، أن التمدد الإيراني سيجعل عملية رفع العقوبات عن النظام السوري أمر مستحيل، وبالتالي سيكون من الصعب جدا توفير التقنيات والمعدات الحديثة لإعادة عمل الاقتصاد وكافة مجالات نشاط الدولة في سوريا تقريبا، على حد تعبيره.

ولفت “تشفاركوف” إلى أن الميليشيات الإيرانية لم تلتزم باتفاقياتها مع الروس، الأمر الذي يساهم في تفاقم الأوضاع بسوريا بشكل عام، ويؤدي إلى خسائر غير مبررة لقوات النظام وبين التشكيلات الشيعية العاملة في سوريا، وفق ما نقلت عنه المصادر الروسية.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـSY24، إن ” تصريح الجنرال الروسي يمكن قراءته من عدة جوانب، منها دعوة المجتمع الدولي وخاصة أمريكا للاعتراف بالنفوذ الإيراني الموجود فعليا على الأرض السوري بنفوذ يتسع ويضيق بدرجات متفاوتة بين منطقة وأخرى بحسب تقدير صانع القرار الإيراني”.

وأضاف أن “التصريح يعكس من جانب آخر أن العقوبات المفروضة على سورية لن يجبر إيران على الانسحاب من سوريا وهو ما عكسه بقوله (لن يسمح نقص الأموال، بإحراز تقدم في العملية السياسية في سوريا)”.

وتابع أنه “ومن جهة ثالثة هي دعوة للمجتمع الدولي أن يتعامل بحزم أكبر مع إيران وتواجدها في سوريا، وذلك مصلحة روسية بامتياز إذ أنها تتخلص من واحد من أكبر منافسيها في سوريا بذراع المجتمع الدولي”.

وفي 28 أيلول الماضي، أعلن المستشار العسكري للمرشد الأعلى لإيران ورئيس ميليشيا الحرس الثوري الإيراني سابقا، اللواء “يحيى رحيم صفوي”، وفي تصريحات صادمة، أن التدخل الإيراني في سوريا لم يكن مجانيا، وكذلك في غيرها من المناطق وخاصة العراق.

وقال “صفوي”، حسب وسائل إعلام إيرانية، إنه “في سوريا وقعنا بعض العقود وحصلنا على بعض الأشياء في المقابل”، مضيفا أن “الروس استفادوا أكثر من الإيرانيين في سوريا”.

يشار إلى أن إيران بدأت تكثف من تحركاتها في سوريا عقب زيارة الروس لدمشق، كونها تركز على الجانب الاقتصادي وجانب الاستثمارات التي تسعى روسيا لإنجازها في سوريا، متجاهلة هي وحكومة النظام أي دور لإيران في سوريا.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية، جويل رايبورن، وفي تصريح خاص لـSY24، في 27 آب الماضي، حذر إيران من “تحويل سوريا إلى حصن عسكري لمواجهة دول الجوار”، مجددا دعوة بلاده بضرورة خروج إيران وميليشياتها من سوريا.