fbpx

حكومة النظام تُجبر المزارعين على بيع محاصيلهم بأسعار زهيدة في دمشق والسويداء!

قامت محافظة دمشق خلال الأيام الماضية بتخصيص أكثر من 4 ساحات في العاصمة دمشق لبيع المحاصيل الزراعية من الفلاح للمستهلك بشكل مباشر سعيا منها لتخفيض الأسعار بعد ارتفاعها مؤخرا بشكل كبير، الأمر الذي انعكس سلباً على الفلاحين، وحمّلهم خسائر كبيرة.

مراسل SY24 في العاصمة قال إن الساحات توزعت في مناطق ركن الدين وساحة الريجة بمنطقة القنوات وفي منطقة نهر عيشة وساحتين في منطقة الزاهرة.

الهدف الرئيسي لفكرة بيع المزارعين لمحاصيلهم الزراعية في الساحات المذكورة هو تخفيض الأسعار وكسرها بشكل كبير في ظل الارتفاع الذي شهدته الاسواق مؤخرا، وبيع البضائع بأسعار منافسة لتجبر التجار على تخفيض أسعار البضائع وبيعها بسعر يتناسب مع الوضع المعيشي والدخل الشهري للمواطنين، إلا أن الخسائر لحقت بالفلاحين الذين أجبروا على بيع محاصيلهم بأسعار زهيدة.

“زهير” أحد أبناء منطقة ركن الدين والذي تحفظ على ذكر اسمه الكامل لأسباب أمنية ، قال لـ SY24 إن الساحات التي افتتحت مؤخرا ساهمت بشكل كبير على كسر الأسعار في الأسواق وساعدتهم بشكل بسيط على شراء حاجياتهم ومتطلباتهم.

وأضاف ” زهير ” أن الاسعار ارتفعت منذ بدء تفشي فيروس الكورونا وزاد في ذلك ارتفاع ساعات الحظر الأخيرة لتنخفض الأسعار بالشكل العام بنسبة ٢٠ بالمية عما كانت عليه قبل إعلان تخصيص الساحات.

بالمقابل، اعتبر الفلاحون أنها خطوة غير مدروسة، وقد تلحق الضرر بالفلاحين، خاصةً وأنهم يدفعون مصاريف كبيرة من أسمدة ومياه وبذور وأجور فلاحة وغيرها، وإجبارهم على بيع محاصيلهم بهذه الشكل قد يلحق بهم خسائر فادحة، مع غياب الدعم الحكومي عن القطاع الزراعي أو إهماله.

واشتكى مزارعون من السويداء من انخفاض تسعيرة العنب والتفاح المحددة من قبل لجنة تقدير الأسعار نسبة لتكلفة الإنتاج حيث أكدوا تضاعف أسعار المبيدات الحشرية وغيرها من المواد.

ووضعت لجنة تقدير الأسعار في محافظة السويداء، الأسعار التأشيرية للعنب والتفاح، حيث سعّرت العنب العصيري بسعر 225 ل.س، معتبرة أن تكلفة العنب المطروح في الأسواق 270 ل.س، أما التفاح الأحمر من النوع الأول بمبلغ 625 ل.س، والثاني 600 ل.س، أما الثالث 550 ل.س.

فيما بلغ سعر التفاح الأصفر نوع أول 600 ل.س، والثاني 575 ل.س، والثالث 525 ل.س،أما التفاح الموشح فتدرجت أسعاره 550/500/475 ل.س، معتبرة أن تكلفة الكيلو الواحد من التفاح 458 ليرة سورية.

الأمر الذي أثار حفيظة المزارعين الذي يرون أن السعر قليل جداً بالنسبة للتكلفة، حيث قال أحد الفلاحين في حديثه لـ “السويداء 24″، بأن تسعيرة اللجنة ظالمة بحقه، حيث يشهد هذا العام زيادة كبيرة في تكاليف الزراعة فتزايدت أسعار المبيدات الحشرية بنسبة 500%، فعلى سبيل المثال كان سعر أحد أنواع المبيدات الحشرية 7 الاف بينما وصل سعرها اليوم إلى 31 ألف، كما تضاعفت أسعار الفلاحة والري وغيرها، مع غياب بشكل شبه كامل عن القطاع الزراعي.