fbpx

حملة جديدة تطلقها ميليشيات إيران في ديرالزور.. ما هدفها؟

أطلقت الميليشيات الإيرانية حملة جديدة بهدف نشر مشروعها الطائفي شرقي سوريا، مستغلة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها السكان في المناطق التي تسيطر عليها.

وذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24، إن “ميليشيا الحرس الثوري قامت بالتعاون مع المركز الثقافي الإيراني، بإطلاق حملة (اقرأ لترتقي) في الحديقة المركزية وسط مدينة ديرالزور الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري وحلفائها”.

وأكدت المصادر أن “الحملة تهدف إلى نشر الفكر الشيعي بين الأطفال، وذلك عن طريق توزيع مكافآت مالية بقيمة 500 ليرة سورية، بالإضافة إلى وجبة طعام لكل طفل مشارك في الحملة”.

وتتزامن حملة “اقرأ لترتقي” مع قيام المطبخ التابع لميليشيا “الحرس الثوري” بتوزيع وجبات إفطار على عائلات عناصرها في الحديقة المركزية بمدينة دير الزور، في ظل انتشار أمني مكثف في المنطقة.

وأشارت مصادرنا إلى أن “المسؤولين في المركز الثقافي الإيراني قاموا خلال الأيام الأخيرة بتوزيع منشورات تتضمن عبارات طائفية مكتوبة باللغتين العربية والفارسية على الأطفال المشاركين في الحديقة المركزية”.

وتمكنت منصة SY24 من التواصل مع أحد الأطفال المشاركين في حملة “اقرأ لترتقي” التي أطلقتها الميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور، حيث أفاد الطفل “أحمد”، بأن “الحملة تضمنت محاضرات يلقيها معممين ينتمون لميليشيات الحرس الثوري”.

وأشار الطفل إلى أن “الاحتفالية مستمرة حتى الآن، وتبدأ كل يوم عند الساعة الخامسة عصراً، حيث يقوم شخص يتحدث باللهجة العراقية بإلقاء محاضرات متعلقة ببطولات الإمام علي”.

وأضاف أن “الأشخاص القائمين على الاحتفالية لا يسمحون لنا بالإفطار عند أذان المغرب، بل يقومون بتوزيع وجبات الإفطار بعد نصف ساعة من موعد الأذان، إضافة إلى مبلغ 500 ليرة سورية لكل طفل”.

وتحاول الميليشيات الإيرانية نشر أفكارها في مدينة ديرالزور وريفها الشرقي منذ سنوات، وذلك عبر استهداف الأطفال بشكل خاص عن طريق الاحتفالات والفعاليات التي تقيمها لهم في المنطقة، وتقوم خلالها بتوزيع جوائز مالية وهدايا رمزية، إلا أن الأهالي يحاولون منع الأطفال من الذهاب لمثل هذه الاحتفالات، لحمايتهم من “الأفكار الطائفية” التي تحاول الميليشيات غرسها فيهم، إضافة إلى خوفهم من تجنيدهم للقتال في صفوفها.

وذكر مواطن يدعى “أبو أحمد”، أن “هدف هذه الميليشيات منذ البداية كان السيطرة على عقول الأطفال والشباب لضمهم إلى صفوفها، من خلال إغرائهم بالمال والسلطة”.

وقال المواطن لمنصة SY24، إن “هذه الميليشيات ليس لها حاضنة شعبية في مدينة دير الزور وريفها، لذلك تحاول بشتى الوسائل أن تخلق هذه الحاضنة عبر نشر الفكر الشيعي بين السكان”.

وأضاف أن “أغلب الأطفال الذين يذهبون لمثل هذه الاحتفاليات هم أبناء العناصر المنتمين للميليشيات الإيرانية أو من الأطفال الأيتام الذين لا يملكون عائلة ترعاهم”.

يشار إلى أن الميليشيات الإيرانية تعمل منذ دخولها إلى مدينة ديرالزور وريفها الشرقي في نهاية عام 2017، على “نشر المذهب الشيعي” بين السكان، عن طريق المراكز الثقافية التي أنشأتها في المنطقة، إضافةً لبعض الجمعيات الخيرية التابعة لها.

وتسيطر ميليشيا “الحرس الثوري” والميليشيات التابعة لها على مناطق واسعة في دير الزور شرقي سوريا، وتقيم فيها العشرات من المقرات العسكرية والمعسكرات المخصصة لتدريب المقاتلين، ومخازن لتخزين الأسلحة والذخائر.