fbpx

حواجز مكثفة في الحسكة.. والأهالي يشتكون بسبب سوء المعاملة

نشرت قوات الأمن الداخلي عدداً كبيراً من الحواجز الأمنية، خلال الأيام الأخيرة، وذلك على كافة الطرقات الرئيسية في المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في المنطقة الشرقية.

وقالت مصادر محلية، إن “هذه الحواجز تقوم بالتدقيق في هويات المدنيين بحثاً عن مطلوبين لها، في ظل تصاعد ملحوظ لعمليات الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش، والتي أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر قسد في شهر تموز”.

وذكرت أن “عشرات الحواجز الثابتة انتشرت على طول طريق الخرافي الواصل بين مناطق سيطرة قسد في ريف دير الزور بباقي مناطق سيطرتها في محافظة الحسكة، فيما وضعت بعض الحواجز المؤقتة على مفارق الطرق بالقرب من مدينة الشدادي وبلدة الرميلان وغيرها من مدن وبلدات محافظة الحسكة”.

وأفادت مصادرنا أن “أهالي المنطقة قدموا عدداً كبيراً من الشكاوى من أجل إزالة بعض هذه الحواجز التي تعيق طريقهم في الذهاب لعملهم، وخصوصاً بسبب وجود أكثر من حاجز على نفس الطريق وعدم وجود مسافة كبيرة بينهم”.

في حين اتهم بعض الأهالي عناصر وقادة “قسد” المنتشرين على هذه الحواجز بـ “الفساد”، وذلك بسبب فرض “إتاوات مالية على المدنيين وخصوصاً المطلوبين للخدمة الإجبارية أو التجار المحليين”.

وقال الشاب “عمر عبدالقادر” وهو نازح من مدينة دير الزور ومقيم في مدينة الحسكة، إنه يتجنب المرور بهذه الحواجز أثناء ذهابه للعمل مع أحد أقاربه في توزيع المنتجات الغذائية على المحلات التجارية في ريف الحسكة.

وذكر في حديث خاص لمنصة SY24، أنه “تم إيقافي على أحد الحواجز في المنطقة وطلبوا الهوية، وحاولوا بشتى الطرق اعتقالي بعدة تهم منها التملص من الخدمة الإجبارية أو العمل لصالح داعش أو الجيش الحر وغيرها من التهم قبل أن نفهم ماذا يريدون”.

وأضاف أنه “في النهاية فهمنا أن عناصر الحاجز يريدون رشاوى من صاحب العمل من أجل إطلاق سراحي، وفعلاً هذا ماحدث، وأصبح هذا الحاجز يبتزنا في كل مرة نمر بها من عنده”.

وتابع: “لست الوحيد الذي يتعرض لمثل هذه التصرفات من عناصر قسد، فمعظم أهالي المنطقة يتعرضون لضغوط كبيرة من عناصر هذه الحواجز من أجل حصولهم على إتاوات مالية منهم”.

وفي سياق متصل، بررت قوات “قسد” نشرها لعدد كبير من الحواجز في أرياف محافظة الحسكة، بأنها تأتي ضمن “الخطة الأمنية التي وضعتها الإدارة الذاتية لحماية الأهالي ومحاربة الإرهاب”، على حد تعبيرها.

يشار إلى أن عدد كبير من الأهالي يجبرون على الوقوف لساعات طويلة أمام هذه الحواجز من أجل عمليات تفتيش روتينية، في ظل تصرفات قاسية من عناصر هذه الحواجز تصل أحياناً لمرحلة الاعتداء اللفظي أو الجسدي على المدنيين.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت المناطق التي تسيطر عليها “قسد” في شمال شرقي سوريا، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد العمليات العسكرية التي تستهدف عناصرها، في حين تمكنت “قسد” بالتعاون مع قوات التحالف الدولي من اعتقال عدد كبير من عناصر وقادة تنظيم داعش، ضمن سلسلة عمليات أمنية استهدفت من خلالها أوكار التنظيم في ريف ديرالزور الشرقي، وكان أبرزهم القيادي البارز المدعو “أبو سمية”، الذي يحمل الجنسية العراقية.

الكلمات الدليلية