fbpx

خلال آب الماضي.. شبكة حقوقية توثق حالات الاعتقال التعسفية في سوريا

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، ما لا يقل عن 146 حالة اعتقال تعسفي بينهم 4 أطفال، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، وذلك خلال شهر آب الماضي 2020.

وذكرت الشبكة الحقوقية في تقرير، اليوم الأربعاء، وصلت نسخة منه لمنصة SY24، أنه من بين الحالات الـ 146 التي تم اعتقالها بشكل تعسفي، تحولت 115 منها إلى حالات اختفاء قسري.

وأوضح تقرير الشبكة أن قوات النظام السوري اعتقلت 58 شخصا، تحول منهم 44 إلى مختفين قسريا، في حين اعتقلت ميليشيا “سوريا الديمقراطية” 36 شخصا بينهم 3 أطفال، تحول 23 منهم إلى مختفين قسريا، أما هيئة تحرير الشام فاعتقلت 21 بينهم طفل واحد، وقد تحول 16 منهم إلى مختفين قسريا.

وأشار التقرير إلى أن محافظة حلب تصدرت قائمة الحصيلة الأعلى لحالات الاعتقال التعسفي الاحتجاز، تلتها دير الزور ثم إدلب.

وحذرت الشبكة الحقوقية في تقريرها من الظروف التي يمر بها المعتقلون في سجون النظام، واصفة الأيام والأشهر والسنوات التي يقضيها المعتقلون هناك بأنها “أشبه بالجحيم”.

وذكرت الشبكة الحقوقية أيضا، أنه بدلا من أن يقوم النظام بالإفراج عن المعتقلين الذين انقضت مدة محكومياتهم من أجل الإسهام في تخفيف الاكتظاظ الرهيب الذي يعاني منه المعتقلون في مراكز الاحتجاز ويهدد حياتهم في ظل تفشي فيروس “كورونا”، فقد تم توثيق اعتقال النظام لمزيد من المواطنين، ما يعني اكتظاظا إضافيا في تلك المراكز.

وأكدت الشبكة الحقوقية أن قضية المعتقلين والمختفين قسرا من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أي تقدم يذكر، على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وطالبت الشبكة في تقريرها مجلس الأمن بضرورة تنفيذ القرارات الدولية والتي تقضي بضع حد للاختفاء القسري، كما دعت مجلس حقوق الإنسان إلى متابعة قضية المعتقلين والمختفين قسريا في سوريا، وتسليط الضوء عليها في الاجتماعات السنوية الدورية.

كما طالبت الشبكة، الأمم المتحدة بتشكيل لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختف في سوريا، 85% منهم لدى النظام السوري.

وفي 30 آب الماضي، وبالتزامن مع “اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري”، ، نشرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، تقريرا وثقت فيه اختفاء نحو 100 ألف سوري، منذ العام 2011 وحتى العام 2020، مشيرة إلى أن النظام السوري استخدم الاختفاء القسري كسلاح قمع وحرب وإرهاب منذ الأيام الأولى لانطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية، واستمر استخدامه على مدى تسع سنوات على نحو تصاعدي.

وأكدت الشبكة الحقوقية أن “النظام السوري المسؤول الرئيس عن استخدامه على نحو استراتيجي وواسع النطاق وبنسبة تصل إلى قرابة 85 % من إجمالي حصيلة المختفين قسرياً، وبقية أطراف النزاع متورطون بقرابة 15 % وهي ( قوات سوريا الديمقراطية/حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فصائل المعارضة المسلحة/الجيش الوطني، التنظيمات المتطرفة/تنظيم داعش/هيئة تحرير الشام)”.

وأشارت إلى أن الاختفاء القسري يتضمن تلقائيا انتهاك عدد من حقوق الإنسان الأساسية، فغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية.

وفي 30 آب الماضي أيضا، دعت الولايات المتحدة الأمريكية، رأس النظام السوري “بشار الأسد”، إلى الكشف الفوري عن المعتقلين والمغيبين قسرا في سجونه، مشددة أن على النظام السوري إنهاء معاناة 100 ألف سوري معتقل ومفقود ومغيب.