fbpx

داعش يُهاجم القوات الروسية وميليشياتها في البادية السورية

شن عناصر من تنظيم “داعش”، هجوما هو الثالث من نوعه خلال أسبوع واحد، واستهدف حقل التيم النفطي، الواقع في البادية السورية والخاضع لسيطرة القوات الروسية.

وذكرت مصادر محلية، أن التنظيم بدأ هجماته يوم الخميس الماضي، وتمكن عناصره من اقتحام السواتر الترابية المحيطة بالحقل، والاشتباكات مع عناصر من ميليشيا لواء القدس وميليشيا القاطرجي، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفها.

وعلى إثر الهجمات المتتالية التي نفذها عناصر تنظيم داعش، عمدت القوات الروسية على استقدام تعزيزات عسكرية من ميليشيا لواء القدس وميليشيا الفيلق الخامس، إلى حقل التيم النفطي كونه يخضع لسيطرتها.

في حين عمدت قوات النظام السوري إلى إرسال تعزيزات عسكرية من عناصر الفرقة 17 وميليشيا الدفاع الوطني، لمؤازرة القوات الروسية في صد هجمات التنظيم على الحقل.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن “التنظيم عاود هجومه على حقل التيم النفطي مساء أمس الإثنين، واستخدم خلال الهجوم سيارات مزودة برشاشات متوسطة، بالإضافة إلى قيام عناصره بمهاجمة أرتال المؤازرة التي وصلت الى الحقل”.

حيث تعرض رتل عسكري تابع لميليشيا “لواء القدس” الفلسطيني، إلى هجوم عنيف من قبل عناصر تنظيم داعش، وذلك أثناء تمشيطهم لمنطقة (فيضة البو موينع) في بادية “الميادين”.

في حين أكدت مصادر طبية من داخل المشفى العسكري في مدينة دير الزور، أن “وصول عدد كبير من القتلى والجرحى من ميليشيا لواء القدس إلى المشفى”.

وفي حديث سابق مع منصة SY24 أشار المحلل العسكري والخبير الإستراتيجي العقيد “فايز الأسمر”، إلى أن “التنظيم يعتمد في هجماته على عنصر المفاجئة، مستفيدا من تضاريس المنطقة الوعرة لإخفاء تحركاته”.

ونوه “الأسمر” إلى أن عناصر التنظيم يمتلكون “خبرات قتالية أكثر بكثير من خبرات الميليشيات المحلية، مما يؤدي إلى تفوقهم على الأرض، معتمدا أسلوب حرب العصابات التي تؤدي إلى استنزاف أعداءه” على حد تعبيره.

ويقع حقل “التيم” النفطي تحت سيطرة القوات الروسية بشكل كامل، التي تمنع دخول أي عنصر من قوات النظام إليه، وتعتمد روسيا على ميليشيا “لواء القدس” وميليشيا “الفيلق الخامس”، في حماية الحقول والآبار النفطية التي تسيطر عليها في بادية دير الزور.

يشار إلى أن النظام السوري لا يسيطر إلا على حقلين للنفط في محيط مدينة دير الزور، بينما تسيطر روسيا على حقلي التيم والورد، في حين تسيطر الميليشيات الإيرانية على عدد كبير من الآبار والحقول النفطية في بادية البوكمال على الحدود السورية العراقية.

ويذكر أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية والروسية عمدت في وقت سابق إلى إطلاق أكثر من عملية عسكرية في البادية السورية، وذلك بهدف القضاء على خلايا تنظيم داعش، إلا أن الأخير تمكن من إيقاع خسائر كبيرة في صفوفها، عبر استهداف أرتالها بالعبوات الناسفة والألغام، وخصوصا على طريق “أثريا – السلمية” وفي محيط مدينة “السخنة”.