درعا.. قيادي سابق في المعارضة يقتحم معبر نصيب!

هاجم القيادي السابق في المعارضة والمقرب من فرع الأمن العسكري التابع للنظام في درعا، “عماد أبو زريق”، معبر نصيب الحدودي جنوب سوريا.

وقال مراسلنا، إن “عماد اقتحم المعبر وقام بضرب الأمين العام للجمارك والعديد من ضباط وعناصر النظام المتواجدين داخل المعبر”.

وجاء ذلك بسبب خلاف وقع بين “غسان أبو زريق” الذي يملك أكبر المطاعم في المعبر والأمين العام للجمارك، حيث قام الأخير بوضع مسدسه برأس الأول الذي قام بدوره أيضاً بسحب مسدسه وتهديد الأمين.

وأكد مراسلنا، أن “الخلاف دفع عماد الذي يمتلك مكتب تخليص جمركي في المعبر، إلى تجميع قواته واقتحام معبر نصيب بأكثر من 50 عنصراً، الأمر الذي أخاف عناصر القوى الأمنية والموظفين الذين أغلقوا مكاتبهم واختبؤوا داخلها”، مشيراً إلى أن “سرية المداهمة ٢١٥ تدخلت بشكل فوري وعملت على فض النزاع وإصلاح المشكلة”.

ويعمل “عماد” على تخليص قرابة الـ 200 سيارة أردنية وسورية تنقل البضاعة، حيث أن السيارات لا تقف على التفتيش داخل سوريا بشكل نهائي.

من هو عماد أبو زريق؟

ينحدر أبو زريق من بلدة نصيب بريف درعا، وشغل منصب القائد العسكري لما كان يعرف بـ “جيش الثورة” الذي ضم العديد من التشكيلات أهمها “المعتز واليرموك والمهاجرين والأنصار” التابعة للجيش الحر، قبل أن توقع معظمها على اتفاقيات تسوية أو القبول بالتهجير إلى الشمال السوري.

عماد هو ابن عم عراب المخدرات في سوريا “غسان أبو زريق” المعروف بـ “أبو فؤاد”، المقرب من النظام السوري بشكل كبير ويحمل بطاقات أمنية منها (الفرقة الرابعة – المخابرات الجوية – الأمن العسكري) فيما أنه مطلوب لأحكام مدنية لدى النظام السوري.

وقُدمت تسهيلات أمنية لعودة عماد أبو زريق إلى سوريا من قبل روسيا، وبالفعل قام بتسوية وضعه مع النظام السوري عن طريق عدد من قيادات الجيش الحر آنذاك، والذين دخلوا باتفاقيات تسوية مع روسيا في المنطقة، وعاد وقتها من معبر نصيب الحدودي.

وأعطيت الأوامر له بتشكيل جسم عسكري شبيهاً بقوات “أحمد العودة” وتعداده 1500 مقاتل يضم (المتخلفين عن الخدمة، الفارين من الجيش) ورفع أسماءهم لإجراء هويات خاصة بهم تابعة للفرع المركزي 217 أمن عسكري.

وقام أبو زريق بجمع كافة من كانوا يعملون تحت أمرته أثناء توليه قيادة فصيل ما يسمى “جيش الثورة” وأعطاهم وعوداً بأن القادم أفضل وتواصل مع عدد من القيادات الذين خرجوا ليعودوا ويكونوا عوناً له ولكنهم رفضوا.

يذكر أن النظام السوري سيطر على الجنوب السوري في تموز عام 2018 الفائت، عقب اتفاق بين المعارضة وروسيا يقضي بإجراء تسوية بين الفصائل والنظام والسماح لمن يرغب من المدنيين والعسكريين بالخروج باتجاه الشمال السوري.