fbpx

دريد لحام: عندما أسير في شوارع دمشق أشعر أن الله غاضب علينا!

اشتكى الفنان المعروف بولائه للنظام السوري “دريد لحام”، من سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تشهدها مناطق سيطرة النظام.

وقال “لحام” في تصريحات جديدة له، حسب ما رصدت منصة SY24، إن “الوضع في سوريا اليوم خطير للغاية، والسبب السكوت عن الفساد، فساد إنساني له علاقة بموظفين لا تكفيهم رواتبهم، وهم يرتشون كي يعيشوا ويطعموا أطفالهم، وهناك فساد سببه الجشع والطمع وهذا برأيي هو الأخطر”.

وأضاف أنه “عندما أتجول اليوم في دمشق أشعر أن الله غاضب علينا نحن السوريين، ولهذا أتمنى أن يحذفوا كل الأشعار والأغاني التي تتغنى بنهر بردى من قاموسنا الثقافي، إذا رأيت اليوم بردى ستحزن إلى ما آل إليه”.

وتابع قائلا “قديماً إذا حاولت رشوة موظف حكومي في سوريا، كان إما يبكي أو يشتكي عليك، لأنك بهذا التصرف تهين كرامته، أما اليوم إذا لم ترشه فهو ربما يضربك، ويمكن أن يعرقل لكَ معاملتكَ”.

وقال “أنا مثلاً متقاعد من التلفزيون السوري، وراتبي اليوم بعد نصف قرن من العمل خمسين ألف ليرة سورية (16 دولار أميركي)، أي ما يعادل أقل من ثمن صفيحة بنزين. تخيل لو أنني سأعيش بهذا الراتب، ماذا كان سيحل بي وبعائلتي؟ ومثلي آلاف من السوريين الذين يعيشون اليوم تحت خط الفقر”.

وأشار “لحام” إلى أن “هذا الخلل دمر المجتمع السوري”، مضيفا “أذكر أنه مع بداية الأحداث في سوريا عام 2011، دُعيت أنا ومجموعة من الفنانين والمثقفين السوريين لاجتماع أقيم في فندق صحارى بدمشق، وعندما جاء دوري بالكلام قلت للمؤتمرين، إنه في أي شارع أو مدينة سورية ستجد فاترينات لألبسة نسائية ثمن أقل فستان فيها ألف دولار أميركي، وستجد في الشارع ذاته شاباً يغطس في حاوية نفايات كي يستخرج شيئاً من القمامة ليأكله. هذا التناقض يعني أن المجتمع السوري آيل للزوال”.

وتأسف “لحام” لحال الشباب من خريجي الجامعات قائلا “اليوم أتحسر على خريج الجامعات السورية الذي ليس لديه أمل بأدنى درجات الحياة الكريمة، وليس لديه أمل بأن يؤسس بيتاً وعائلة، أو يشتري حتى دراجة هوائية من مرتبه، وهذا الأمر قاتل، وكله بسبب مسألة الفساد. اليوم في دمشق هناك مطاعم ثمن أقل وجبة فيها هو ما يعادل راتبي التقاعدي الشهري”.

وختم قائلا “أؤكد أن أزمتنا في سوريا أولها فساد وآخرها فساد، وإذا لم يقض على الفساد فالأمور ستذهب نحو الأسوأ، المسألة تحتاج إلى قليل من الجرأة فقط. جرأة من النظام، ولهذا أتمنى عندما يعزلون مسؤولاً من موقع معين، بأن يخبرونا لماذا قاموا بعزله. عندما تقومون بعزل وزير هنا ومدير عام هناك أخبرونا لماذا قمتم بذلك؟ هل هو غير كفء، أم لأنه فاسد؟ فقط نريد أن نفهم! ليخبرنا أحد. لكن مع الأسف أن هذه الإجراءات غالباً ما تحدث في العتمة، وبعيداً عن الأنظار، ونحن كجمهور أو شعب لا نعرف ما الذي يحدث، ولماذا”.

يذكر أنه في منتصف العام 2020، اشتكى الفنان “دريد لحام” من قانون العقوبات الأمريكي “قيصر”، معترفا بأثره على المواطن السوري الذي لم يعد له قدرة على الصبر والتحمل، وقال “إنما للصبر حدود”.

وقال “لحام” في تصريحات نقلتها وسائل إعلام موالية، “الله يصبر المواطن السوري، ولكن إنما للصبر حدود لأن العقوبات أصبحت قاسية على الإنسان السوري، في ظل العقوبات الأمريكية وقانون قيصر”.