fbpx

دعما لـ “حزب الله”.. شحنة نفط إيرانية جديدة تصل إلى سوريا

أعلنت ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، اليوم الجمعة 24 أيلول، وصول ثاني ناقلة نفط إيرانية إلى سوريا، وذلك في إطار اتفاقها مع طهران على توريد “المازوت” إلى لبنان.

وقالت الميليشيا في بيان لها، إن باخرة إيرانية محملة بمادة “المازوت”، وصلت إلى مرفأ بانياس السوري، مساء أمس الخميس، تمهيداً لنقلها عبر صهاريج للأراضي اللبنانية.

في حين، أكدت مصادر إيرانية، أن القافلة الخامسة من صهاريج المازوت الإيراني، غادرت الأراضي السورية باتجاه لبنان، مشيرة إلى أن 4 قوافل وصلت إلى لبنان في الأيام الماضية.

ووصلت الناقلة الإيرانية الأولى إلى بانياس، وأفرغت حمولتها في 14 من أيلول الحالي، حيث ادعى زعيم حزب الله “حسن نصرالله”، أن استيراد النفط من إيران، هدفه تخفيف الأزمة التي يعاني منها لبنان، في حين اعتبر مراقبون أن الحزب يستغل أزمات اللبنانيين لكسب ودهم.

كما اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة “نجيب ميقاتي”، أن دخول “المحروقات الإيرانية” إلى لبنان، يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة لبنان. 

وقال “ميقاتي” في تصريحات صحفية، “أنا حزين على انتهاك سيادة لبنان، ولكن ليس لدي خوف من عقوبات عليه، لأن العملية تمت في معزل عن الحكومة اللبنانية”. 

وتعقيبًا على ذلك قال الباحث المهتم بقضايا المنطقة “رشيد حوراني” لمنصة SY24، إن “إدخال حزب الله لمواد المحرقات بطريقة التهريب جعلت رئيس الحكومة ميقاتي الذي عمل على تشكيل حكومته على أساس إنقاذ لبنان، بأن حكومته ليست سوى واجهة بروتوكولية لا تملك من الأمر شيء، وأن المتنفذ وصاحب الفعل الحقيقي في لبنان هو حزب الله المتحكم بالقوة على كافة مفاصل الدولة اللبنانية”. 

وتابع “استقبلت سوريا البواخر المحملة بمواد المحروقات وسيتم نقل المواد عبر معابر غير رسمية، لأن إدخال المواد إلى لبنان عملية تعود بالنفع على حزب الله من جهتين: الأولى تحسين صورته بأنه يعمل لصالح الحاضنة الشعبية اللبنانية ويسعى لتامين متطلباتها ولو بعلاقاته الخارجية (إيران ونظام الأسد)، والثانية زيادة تماسك حاضنة الحزب الذي باتت تتململ من تصرفاته، وفي كلا الأمرين استمرار الحزب بمشروعه وتمدده الذي يخدم المشروع الإيراني في المنطقة”. 

من جانبه، قال الحقوقي “علي تباب” لمنصة SY24، إن “تعليق ميقاتي بخصوص إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان صحيح فهو انتهاك واضح لسيادة لبنان، فالوقود يدخل عن طريق حزب الله والهدف إعطاء الحزب نقاط قوة أكبر لخطف لبنان بسيف الحاجة، فهناك دولة ضمن دولة في لبنان”. 

وزاد قائلًا “لكن يجب ألا يخفى عن ذهن اللبنانيين أن حزب الله وإيران هما السبب الرئيسي وراء ما وصلت إليه لبنان”. 

ويشهد لبنان أزمة محروقات شلت مختلف القطاعات الحيوية والأساسية فيه، فيما يتواصل الخلاف بين حاكم مصرف لبنان الذي أعلن رفع الدعم عن المحروقات ورئاستي الجمهورية والحكومة اللتين ترفضان هذا القرار، دون التوصل إلى حل من شأنه أن يخفف من حدة الأزمة.