“دوما تختنق” حملة للتنديد باستخدام النظام للكيماوي في الغوطة الشرقية

الهدف من الحملة بالدرجة الأولى، هو تسليط الضوء على القصف المتكرر بالكيماوي من قبل النظام على مدينة دوما في الغوطة
الهدف من الحملة بالدرجة الأولى، هو تسليط الضوء على القصف المتكرر بالكيماوي من قبل النظام على مدينة دوما في الغوطة

أطلق ناشطون في الغوطة الشرقية حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان #دوما_تختنق، بغية تسليط الضوء على استخدام قوات النظام للسلاح الكيماوي ضد المدنيين في مدينة دوما لثلاث مرات خلال شهر.

وقال “يوسف البستاني” الناطق الرسمي باسم الحملة، لـ “SY24”، إن “الهدف من الحملة بالدرجة الأولى، هو تسليط الضوء على القصف المتكرر بالكيماوي من قبل النظام على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، حيث جرى خلال شهر واحد استهداف المدينة بغاز الكلور ثلاث مرات متتالية”، مشيراً إلى أن “الحملة تسعى أيضاً إلى نقل جزء بسيط من معاناة السكان داخل دوما للمجتمع الدولي”.

وتضمنت الحملة إطلاق “هاشتاغ” على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدة وقفات تضامنية شارك فيها ناشطون من داخل الغوطة الشرقية وباقي المناطق المحررة، إضافةً لتفاعل عدد كبير من الناشطين حول العالم مع الحملة، عبر نشر صورهم على حساباتهم، وهم يضعون أيديهم على أفواههم، في إشارة منهم إلى معاناة سكان الغوطة الشرقية من القصف المستمر بغاز الكلور.

وأوضح البستاني أنه “كان هناك تفاعل على مستوى العالم مع الحملة، بعدما تم تسليط الضوء على ما يجري وتوثيق سلاح الجريمة”، مضيفاً “نحضّر منذ أيام لحملة أوسع وستكون ذات تأثير أكبر أيضاً، لمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف نظام الأسد عن الجرائم المتكررة التي يقوم بها، وستكون الحملة تحت اسم #كيماوي_الغوطة، وسيتم إطلاقها قريباً”.

وأصدر “المجلس المحلي لمدينة دوما” بياناً أكد فيه، أن “حي بيتونة غربي المدينة، تعرض للقصف بغاز الكلور ثلاث مرات خلال شهر كانون الثاني الماضي، ما سبّب حالات اختناق في صفوف المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء”.

وطالب المجلس المحلي المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين من آلة القتل والدمار، بما فيها الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً والتي يعتبر استخدامها جريمة حرب حسب القوانين الدولية.

تفاعل عالمي مع الحملة:
وقال “مالك أبو أنس” أحد المشاركين في الحملة لـ “SY24”، “تواصلنا مع ناشطين وصحفيين في دول أوروبا وخاصةً في إيطاليا وفرنسا، وأخبرناهم بأهمية الحملة، ونشرنا تغريدات على موقع تويتر، وشرحنا فيها سبب وضع اليد على الوجه والأنف، وكان هناك اقبالاً كبيراً، حيث قامت شخصيات من مختلف أنحاء العالم بعضهم من الشخصيات الكبيرة، بنشر صور على الفيسبوك وتويتر، وهم يضعون يدهم على أفواههم”.

وأضاف، أنه “قام بكتابة عبارات منها (فقط الشمس استطاعت أن تحمينا عندما تخلى عنا المجتمع الدولي)، و (اليوم استيقظت دوما على قصف رهيب بغاز الكلور السام)، ونشرنا تلك العبارات باللغة الإنكليزية على مواقع التواصل، وكان لها صدى كبير، وتأثير في نفوس مختلف الأشخاص بأنحاء العالم”.

وكان “المكتب الطبي الموحد” في مدينة دوما، أكد أن “إصابات توافدت للمراكز الطبية عقب استهداف قوات النظام للأحياء السكنية بصواريخ أرض ـ أرض محملة بغاز الكلور”، وأن “جميع الإصابات كانت تعاني من اضطرابات تنفسية وسعال وهياج عصبي، نتيجة استنشاقهم للغاز السام المنبعث من هذه الصواريخ”.