دون أي تنسيق مع النظام.. العراق ينوي ضبط الحدود مع سوريا

أعلن الجيش العراقي نيته إرسال تعزيزات عسكرية لتأمين الشريط الحدودي مع سوريا، لكن دون الإشارة إلى أي تنسيق مع النظام السوري فيما يتعلق بهذا الخصوص، فيما قلل مراقبون من قدرة الجيش العراقي على ضبط الحدود مع سوريا في وجه تنظيم “داعش”.

ومن المقرر أن يتم ضبط الحدود عن طريق قوات تتبع للجيش العراقي، وأخرى تابعة للحشد الشعبي وقوات حرس الحدود، دون الإشارة إلى أي تنسيق من الطرف السوري سواء مع قوات النظام السوري أو غيرها من المجموعات المسيطرة من الطرف السوري.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الجيش العراقي، اللواء “يحيى رسول”، والذي أشار في تصريحات صحفية، إلى أنه تم إرسال التعزيزات العسكرية لتأمين الشريط الحدودي مع سوريا ودول الجوار.

وتأتي تلك التطورات بعد مقتل قائد اللواء 29 في الجيش العراقي العميد الركن “أحمد اللامي”، في هجوم شنه عناصر “داعش” بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وتعليقا على ذلك قال العضو القيادي في تيار المستقبل الكوردي في سوريا “علي تمي” لـ SY24، إن “عدم وجود التنسيق بين العراقيين مع الجانب السوري هو دليل عدم نيتهم في القضاء نهائياً على تغلغل خلايا داعش في المنطقة، لكن الأمريكان تحت سقف التحالف الدولي هم المعنيين بالدرجة الأولى بمحاصرة داعش على الحدود السورية العراقية”.

وأضاف “أنا لأشك بقدرات الجيش العراقي بالقضاء على داعش، لأن هناك تجارب كثيرة تثبت ذلك وخاصة في مرحلة الهجوم على الموصل والسيطرة عليها خلال ساعات، وبناء عليه مطلوب من الأمريكان إيجاد قوات محلية وتدريبها من الجانب السوري مهمتها حماية الحدود من الجانب السوري لمنع عودة داعش من تنظيم صفوفه وبناء قدراته العسكرية من جديد”.

الجدير ذكره أن باحثين في مجال الجماعات الإسلامية والتطرف والإرهاب، أكدوا منتصف حزيران الجاري، أنه وبعد عام على إعلان هزيمة تنظيم “داعش” إلا أن نشاطه ما يزال متزايد على الحدود السورية العراقية، ولكن ليس لدرجة الاحتلال العسكري للمدن والقرى، لافتين إلى أن ذلك النشاط من المحتمل أن يشير إلى عودة للتنظيم مرة أخرى بعد أن بدأ يعود للظهور منذ أوائل العام 2020.

وفي 17 تموز الجاري، حذرت فرنسا من عودة تنظيم”داعش” إلى سوريا والعراق، لافتة إلى وجود إشارات مقلقة حول ذلك، وقال وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان” في تصريحات صحفية، إن “هناك إشارات مقلقة تبين عودة ظهور داعش في العراق وسوريا، يجب أن نتعاون لمواجهة عدونا المشترك، التحالف الدولي موجود لمحاربة داعش ولا يمكن العدول عن مهمته”.