fbpx

ديرالزور.. النظام يمنع الكهرباء عن السكان لتوفيرها للأفرع الأمنية ومقرات الميليشيات!

مازالت المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد وميليشياته في محافظة ديرالزور تشهد تدهورا في الحالة الخدمية بسبب الإهمال والفساد المستشريان داخل مفاصل مؤسساته.

إذ تعاني مدينة ديرالزور من السواد، بسبب زيادة عدد ساعات التقنين التي أقرتها شركة الكهرباء، مما أثر سلبا على مختلف جوانب الحياة.

وأوضحت مصادر محلية لمنصة SY24 أن عدد ساعات التقنين وصلت إلى 4 ساعات انقطاع مقابل ساعتي تغذية، وأكدت أن هذه الساعات غير منتظمة إذ تصبح أحيانا 5 ساعات انقطاع مقابل ساعة تغذية.

وعزت شركة كهرباء النظام هذه المشكلة إلى الزيادة الكبيرة في الحمل على الكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء وعدم توفر مادة المازوت المخصصة للتدفئة.

وتحدثت مصادر في شركة النفط أن مخصصات شركة الكهرباء من مشتقات النفط والغاز تصل إليها بشكل مستمر وبدون انقطاع، وحملت المسؤولية في زيادة ساعات التقنين إلى شركة الكهرباء.

ويبدو أن مشاكل الفساد وعمليات بيع مخصصات المدينة من مادة الفيول والغاز أدى إلى تفاقم مشكلة الكهرباء، بالإضافة إلى الأعطال الكثيرة التي تصيب المحولات الكهربائية بسبب الإهمال في صيانة هذه المحولات وقيام عناصر الميليشيات المتواجدة في المدينة بسرقة كابلات الكهرباء وخصوصا في المناطق التي دخلتها هذه الميليشيات مؤخرا بعد انسحاب داعش منها.

وقال “أبو عبدالله” وهو أحد سكان ديرالزور، إن “المدينة لم تكن تعاني من هذه المشاكل سابقا وحتى في أوج المعارك التي حدثت فيها”.

وأضاف في حديث خاص مع منصة SY24، أنه “رغم القصف كان يوجد كهرباء ولم تكن تنقطع إلا إذا ضرب صاروخ إحدى المحولات، كانت الحياة في ظل الجيش الحر الذي سيطر على المدينة سابقا أفضل”.

في حين تسائلت فاطمة (مواطنة) عن سبب عدم استيراد قطع صيانة محولات الكهرباء رغم أنها لا تدخل ضمن العقوبات المفروضة على النظام، وقالت لـ SY24، إن “كانوا يستطيعون استيراد أجهزة آيفون وبيعها بالملايين للطبقة الثرية، فلماذا لا ينظرون إلى الطبقة التي لا تمتلك حتى ضوء ينير عتمة ليلهم؟”.

وأكدت عدة مصادر محلية أن “التقنين لا يشمل الأفرع الأمنية ومقرات الميليشيات الإيرانية المتواجدة في المدينة، وكذلك بعض المناطق التي يقطنها مسؤولوا هذه الميليشيات”، مشيرين إلى أن النظام يواصل إهماله المتعمد للمدينة، حيث قام بتخفيض كميات الكهرباء المخصصة لها إلى 300 ميغا واط، مما جعل عدد ساعات التقنين مرتفعة مقارنة بعدد ساعات التقنين في بقية المدن السورية.