fbpx

دير الزور.. النظام يبدأ بالسيطرة على منازل المعارضين!

أعلنت حكومة النظام في دير الزور البدء بتطبيق القانون رقم 3 لعام 2018، والمتعلق بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو بسبب خضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها.

وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع عقده محافظ المدينة “فاضل نجار” مع عدد من مدراء الدوائر التابعة لحكومة النظام في دير الزور، حيث طالب النجار بضرورة الإسراع بالبدء بتطبيق القانون فيما يخص المباني المهددة بالسقوط.

هذا ويعتبر القانون رقم 3 الذي صدر في 25 كانون الأول لعام 2018 من أخطر القوانين التي سنتها حكومة النظام السوري، وذلك من أجل الإستيلاء القانوني على مباني المعارضين للنظام السوري.

وذكر مراقبون، أن هذا القانون هو البوابة لتطبيق القانون رقم 10 والذي صدر في العام نفسه، وبحسب القانون رقم 3 يتم إزالة الأنقاض وتحويل العقارات إلى أراضي خالية من أي معالم، ليأتي بعدها دور القانون رقم 10 الذي يحول مالكي هذه العقارات إلى مجرد “حاملي أسهم فيها”.

وأيضا تكمن خطورة هذا القانون في كون أغلب مالكي العقارات المهدمة هم من اللاجئين خارج البلاد أو معتقلين في سجون النظام، وغير قادرين على الحضور بشكل شخصي لإثبات ملكية عقاراتهم.

يقول المواطن السوري “عبيدة عمار”، إن منزلهم الذي يقع في حي “الحويقة” تم هدمه بشكل كامل نتيجة قصف من طيران النظام، ولا يستطيع هو أو أي أحد من أفراد العائلة الذهاب إلى دير الزور بسبب “الخوف من الاعتقال”.

وفي حديث مع منصة SY24، أمل “عمار”، أن “أغلب المنازل الآيلة للسقوط في دير الزور تعود ملكيتها إلى معارضين للنظام السوري، ولا أعتقد أن أحداً يستطيع العودة إلى هناك من أجل اثبات ملكيته”.

وأضاف: “خرجنا من المنزل بسرعة ولم نحمل أي أوراق ثبوتية تخص المنزل أو المحل الذي نملكه في السوق المقبي، ولهذا أعتقد أن هذه العقارات ستذهب إلى النظام ولن نستطيع المطالبة بها لاحقا”.

وبالرغم من خطورة القانون الذي أعلنت محافظة دير الزور البدء بتطبيقه، إلا أن أغلب المواطنين لا يملكون أي معلومات حوله، مما دفعهم إلى الترحيب بقرار إزالة الأبنية الآيلة للسقوط في المدينة.

وأشار المواطن “أحمد العبدالله”، إلى أن هذا القرار أسعد الكثير من أبناء دير الزور كون ان أغلب المنازل معرضة للسقوط في أي لحظة، “دون أن يعملوا حقيقة هذا القانون”.

وقال “العبدالله” في حديث خاص مع منصة SY24: “أنا لم أكن أعلم بهذا القانون لأنني أصلاً مشغول بتأمين لقمة العيش لي ولعائلتي، ولهذا لم أكن أعلم تداعياته على أبناء المدينة”.

وأضاف أن “المحافظة بدأت فعلياً بتطبيق القانون فإننا سنشهد غياب الأحياء التي كانت تحت سيطرة المعارضة السورية بشكل كامل، كون أغلب مالكي العقارات هناك إما نازحين أو معتقلين أو مقتولين ولا يستطيعون إثبات ملكيتهم شخصيا”.

في حين قال مراقبون، إن خطورة هذا القانون لا تشمل فقط الأبنية المعرضة للهدم، بل يستطيع محافظ المدينة تشميل أي منطقة يريدها بحسب القانون، وذلك يشمل العشوائيات أو الأبنية التي بيعت بعقود بيع صورية ولم يتم تسجيلها في السجل العقاري للمدينة.

هذا ويشار إلى أن النظام عمد في عام 2012 على حرق بناء السجل العقاري في شارع سينما فؤاد قبل أن ينسحب من المنطقة، وذلك إبان سيطرة قوات المعارضة السورية على معظم أحياء المدينة.