رامي مخلوف يتنازل عن أملاكه.. ولكن!

تنازل رجل الأعمال السوري “رامي مخلوف”، اليوم الخميس، عن أسهمه في المؤسسات المصرفية والتأمينية التي أعلنت حكومة النظام الحجز عليها احتياطيا لصالح الهيئة الناظمة للاتصالات في سوريا مؤخرا.

وقال “مخلوف” في منشور جديد له على موقع فيسبوك: “لقد لفت نظري بعض الصفحات التي نشرت ملكيتنا في البنوك وشركات التأمين لإظهار حجم وضخامة أعمالنا فنشكرهم لتذكرينا بهذه القائمة الكبيرة من مساهماتنا في هذه المؤسسات المصرفية والتأمينية”.

وأضاف “لقد بدأتُ في معاملة نقل ملكية كل هذه الأسهم إلى راماك للمشاريع التنموية والإنسانية والتي هي كما تعلمون وقف لا يُورّث وبالتالي أي بيع أو ربح لهذه الأسهم سيعود إلى أعمال الخير بالكامل”.

وزعم أن الأعمال الخيرية للشركة التي تنازلت لها، تستهدف “كل ذوي شهيد روت دماؤه أرض هذا الوطن الحبيب وكل جريح عانى الكثير وكل محتاج قست عليه الحياة، فسخّر الله لهم هذه المؤسسة لتكون عوناً من الله لهم وسيتم عرض كل الوثائق بعد إتمام المعاملة”.

واعتبر مخلوف الذي يخوض حربا اقتصادية مع النظام السوري بتوجيهات من بشار الأسد، أن تنازله عن الأسهم لمؤسسة إنسانية قوة كبيرة، لأن نزع ملكية الشخص أمر صعب.

وكانت حكومة النظام قد صادقت عام 2019 على تأسيس “شركة راماك للمشاريع التنموية والانسانية المساهمة المغفلة القابضة الخاصة ” برأسمال 1.03 مليار ليرة سورية، والتي تعود ملكيتها لـ “رامي مخلوف” الذي يملك 99.996% من رأسمال الشركة، بينما يملك كل من شركة “صندوق المشرق الاستثماري” المساهمة المغفلة القابضة الخاصة و”شركة مجموعة راماك الاستثمارية ” المحدودة المسؤولية 0.002% من رأسمالها.

وسبق أن نشر “سوق دمشق للأوراق المالية” التابع لحكومة النظام، وثيقة تتضمن الحجز على أسهم “رامي مخلوف” في 12 مصرفا ومؤسسة مالية في سوريا، الأمر الذي دفع ناشطون للسخرية معتبرين أنه “سوق رامي للأوراق المالية”.

ويأتي ذلك عقب خروج “مخلوف” بالإصدار المرئي الثالث مؤخرا، والذي تحدث فيه عن الضغوطات الممارسة عليه للتنازل عن شركة “سيريتل” لصالح من أسماهم “أثرياء الحرب”، والحجز على أمواله وأموال زوجته وأولاده، إضافة إلى منعه من مغادرة سوريا قبل تسديد مستحقات الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد التابعة لنظام الأسد، والبالغة / 233.8/ مليار ليرة سورية.