fbpx

رحلة جوية للمرة الأولى بين إسرائيل وسوريا.. ما قصتها؟

تداولت عدة مصادر متطابقة، نبأ أول رحلة جوية بين سوريا وإسرائيل ورصد طائرة أقلعت من مطار تل أبيب ووصلت إلى قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية.

وذكرت المصادر أن “سوريا استقبلت خلال الساعات الماضية، أول رحلة جوية إسرائيلية بشكل رسمي”.

وأشارت المصادر إلى أن “خرائط الملاحة الجوية رصدت طائرة أقلعت بشكل مباشر من مطار تل أبيب وهبطت في قاعدة حميميم التابعة لروسيا في اللاذقية”.

وفي متابعة من منصة SY24 لهذه الأنباء وتفاصيلها، رصدت تصريحا من “شمعون آران” الصحفي في هيئة البث الإسرائيلية على حسابه في “تويتر”، الإثنين، حيث قال: “عاجل.. لأول مرة في التاريخ! رحلة جوية مباشرة بين إسرائيل وسوريا”.

وأضاف أنه “قبل قليل حطت في مطار اللاذقية في سوريا طائرة تابعة لسلاح الجو الروسي، وصلت مباشرة من مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل، الطائرة وصلت ظهر اليوم من موسكو إلى إسرائيل”.

ونشر الصحفي الإسرائيلي صورة تظهر تتبع حركة الطائرة من إسرائيل وصولا إلى اللاذقية.

وتعليقا على ذلك قال “يحيى العريضي” المتحدث الإعلامي باسم “هيئة التفاوض السورية”، إن “طائرة مباشرة: مطار موسكو- مطار بنغوريون- مطار اللاذقية، بوتين ولافروف يلعبان اللعبة الأقذر بسوريا ومصيرها ومستقبلها”.

وأضاف “إنهما يبيعان سوريا لإسرائيل عبر ما يمكن أن يسمّياه (هدنة طويلة الأمد) بين سوريا وإسرائيل، مستغلان وضع هذه العصابة القاصرة في دمشق”.

وتابع أنه “لو كان الأمر استعادة الأرض السورية المحتلة، لرحّب السوريون، ولكن في الأمر صفقة قذرة”.

وختم “العريضي” بالقول: “يجب أن يرى بوتين ما لم يرَه من قبل، لم يبق للسوري ما يخسره”.

وقال الكاتب والمحلل السياسي “أحمد مظهر سعدو” لمنصة SY24، إنه “ليس مستغربا على الإطلاق وصول رحلات جوية من الكيان الصهيوني إلى مطار حميميم وهي قاعدة روسية”.

وأوضح أن “النظام السوري كان قد سلّم كل سيادة نظامه إلى الروس والإيرانيين، لذلك لا يستطيع أن يعترض على أي تصرف تقوم به روسيا أو إيران، مع أن النظام السوري بالأساس لا يرفض أبداً العلاقة مع إسرائيل إن كان في هذه العلاقة بقاء نظامه والحفاظ على عصابته”.

وأشار إلى أنه “فعلها قبل ذلك في غير مسألة، وكان آخرها صفقة تبادل الأسرى ومن ثم هدية إسرائيل من لقاح كورونا المرفق بصفقة التبادل، إضافة إلى ما جرى ويجري في مخيم اليرموك ومقبرته بحثا عن رفات جنود إسرائيليين سلّم بعض منها وسيسلم ماتبقى قريبا، وكذلك صفقة الدبابة التي أسرها الفلسطينيون في لبنان والتي أعيدت هي الأخرى إلى إسرائيل”.

وذكر “سعدو” أن “روسيا اليوم تأمر وتنهى في سورية، والنظام ومن أجل بقائه مستعد لكل شيء وهو يقبل بأي صفقة بل المتمنع كان إسرائيل وليس هو”.

وأضاف أن “النظام يعمل بما أوتي من قوة على الحفاظ على أمن إسرائيل، علاوة على أنه ابدى عدم ارتياحه من وصول الصاروخ منذ أيام الى مايبعد 30 كيلو متر عن مفاعل ديمونة”.

وقال في ختام حديثه مع منصة SY24: “يبدو أن الروس يدفعون باتجاه فتح علاقة تفاوضية مستمرة بين النظام السوري وإسرائيل، وهو مالا تعترض عليه إيران”.

ونهاية آذار/مارس الماضي، فجّر الإعلام الإسرائيلي مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفا عن إسرائيل تنظر إلى سوريا بأنها لم تعد موجودة، وأن رأس النظام السوري “بشار الأسد”، بالنسبة لها هو “الشيطان” الذي تفضل البقاء معه.

وجاء ذلك في دراسة نشرها موقع “زمان” لباحثين إسرائيليين، والذي أشار إلى أن “إسرائيل لاعب في سوريا، ولكن ليس إلى الحد الذي وصلت إليه روسيا الولايات المتحدة الذي يسمح لها بحرية العمل، فقد نجح بنيامين نتنياهو بتوجيه الحرب بالبقاء إلى جانب الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه وجد قاسمًا مشتركًا للحفاظ على علاقات العمل مع روسيا، رغم فترات التوتر العديدة، لكن هذه التحديات ستزداد فقط مع نمو سوريا الجديدة، بما في ذلك الجيش المعاد تأهيله من روسيا وإيران”.