fbpx

رغم قيصر.. “قسد” تساعد النظام للتخلص من أزماته الداخلية!

كشفت مصادر محلية، عن تعاون بين “قوات سوريا الديمقراطية” وشركة تجارية تعود ملكيتها لقائد ميليشيا وأبرز أعضاء برلمان النظام السوري، من أجل التخفيف من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة الأخير.

وقالت المصادر إن “شركة القاطرجي أدخلت من مناطق سيطرة قسد إلى مناطق النظام السوري، مئات الصهاريج المحملة بالنفط الخام، وذلك عبر معبر الهورة الواقع بالقرب من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي”.

وأكدت أن “أنها المرة الأولى التي تدخل فيها تلك الكمية خلال يوم واحد، وذلك بسبب أزمة المحروقات الخانقة التي تشهدها مناطق سيطرة النظام”.

ويأتي ذلك في وقت تنتشر فيه طوابير المواطنين في جميع المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام السوري، أمام محطات الوقود والأفران، حيث يضطر الأهالي للوقوف لساعات طويلة في تلك الطوابير من أجل الحصول على المحروقات والخبز عبر “البطاقة الذكية” التي تديرها “أسماء الأخرس” زوجة رأس النظام “بشار الأسد”، وفقا لإعلامية تنحدر من مدينة “القرداحة” في ريف اللاذقية.

وتعليقا على ما سبق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور “فراس شعبو”، إن “التعاون بين قسد والنظام ليس وليد اللحظة، بل هو منذ سنوات، إذ كان هناك تعاون على صعيد القمح أو على صعيد التبادل النفطي وبعض المواد الزراعية والتجارية، ما يجري كان يتم بعلم أمريكا بشكل أو بآخر، كونه من المعروف أن أمريكا مسيطرة على القرار السياسي في قسد، ولكن كان الأمر يتم بعلمها بشكل أو بآخر”.

وأضاف في تصريح خاص لمنصة SY24، أنه “وبعد قانون قيصر أمريكا استثنت قوات قسد ومناطق سيطرتها من هذا القانون، وضغطت بفترة من الفترات على قيادات قسد لمنع استمرار هكذا عمليات، لكن هكذا عمليات كانت تتم حتى بعد صدور قانون قيصر بشكل متقطع”.

وأوضح “شعبو” أن “الأمريكان وفي ظل قانون قيصر لا يريدون خنق النظام بشكل مطلق وإضعافه حتى الممات، بل يريدون تركيع النظام، وبالتالي في كل فترة قد يسمحون للأكراد بتمرير بعض الشحنات لإشعار النظام بمدى الحاجة إليهم، وبالتالي خضوع النظام لبعض التنازلات التي تطلبها أمريكا/هذا من جهة”.

وأشار إلى أنه “من الممكن أن تكون قسد تتصرف من تلقاء نفسها، خاصة وأن هناك تداخل وظيفي ما بين النظام وقسد، وشاهدنا الكثير من الاجتماعات والحوارات والمفاوضات بينهم، وبالتالي هذا يعني أن النظام يقبل بهم بصيغة معينة، وهم يعلمون ذلك كونهم مسيطرون على سلة سوريا الغذائية والنفطية، وهم يملكون نقاط قوة للتفاوض ويحاولون أن يظهروا للنظام أنهم بموقف الند له، وبالتالي يمكن لهم إنقاذه مما يعانيه من مشاكل داخلية في حال تم التوصل لصيغة تفاهم معينة فيما بينهم”.

وتعود ملكية الشركة التي تشرف على نقل النفط والطحين بين مناطق “قسد” والنظام، لـ “حسام القاطرجي”، الذي يعتبر من أبرز رجال الأعمال المحسوبين على النظام السوري وإيران، ويصفه الأهالي بـ “حوت الاقتصاد” في حلب، كونه يهيمن على معظم المشاريع والمنشآت الاقتصادية فيها.

ومنذ بداية الثورة السورية، شكل “حسام” ميليشيا “القاطرجي” في حلب، بدعم من ميليشيا “النجباء” العراقية التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني”، وخلال الفترة الماضية وصل إلى مجلس الشعب التابع للنظام، بدعم إيراني.

يذكّر أن “قانون قيصر” الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية ودخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، يمنع التعامل مع النظام السوري بأي شكل من الأشكال، وفرضت بموجبه عقوبات اقتصادية على العديد من الشركات والشخصيات الداعمة له.