fbpx

روسيا تجتمع مع ميليشياتها شرقي سوريا.. ما الدوافع؟

أقام ضباط من الجيش الروسي اجتماعا في محافظة دير الزور شرقي سوريا، أمس الخميس، وضم العديد من قيادات الميليشيات التي تعمل بإشراف قاعدة “حميميم” الروسية.

وقالت مصادر خاصة إن “العديد من ضباط الجيش الروسي وقيادات عسكرية من الفيلق الخامس الذي شكلته روسيا ضمن جيش النظام، إضافة إلى ميليشيا لواء القدس الفلسطيني، وصلوا أمس إلى مطار دير الزور العسكري”.

وذكرت المصادر أنه “تم عقد اجتماع ووضع خطة عسكرية لتنشيط بادية دير الزور الشرقية، بهدف البحث عن خلايا داعش، وعقب انتهاء الاجتماع توجه جميع الحضور إلى حقل التيم، ضمن رتل مكون من أربع سيارات خاصة، يرافقها عربات روسية مدرعة”.

وكثف تنظيم “داعش” خلال الأشهر الماضية من هجماته ضد قوات النظام والميليشيات الموالية لروسيا في دير الزور وباديتها، وكان آخرها استهداف ضابط برتبة لواء من جيش النظام في المنطقة الواقعة بين حقل “التيم” وبادية “الميادين” شرقي المحافظة.

وفِي 15 تشرين الثاني الحالي، هاجم تنظيم “داعش” عدة شاحنات تتبع لشركة “القاطرجي” التي تعتبر الشركة الوحيدة المسؤولة عن نقل النفط والطحين من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية باتجاه مناطق النظام، على طريق الرقة – السلمية، وأسفر الهجوم عن مقتل عدد من سائقي الشاحنات وبعض عناصر الحماية التابعة لميليشيا القاطرجي المختصة بحماية قوافل النفط القادمة من مناطق سيطرة قسد باتجاه مناطق سيطرة النظام.

كما أعلن التنظيم خلال الفترة ذاتها، عن مهاجمة ثلاثة مواقع لقوات النظام والميليشيات التابعة لها بالقرب من مدينة “السخنة” في محافظة حمص، وأكدت وسائل إعلامية موالية له، أنه قام بقتل 12 عنصرا من قوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني أثناء مهاجمة هذه المواقع، حيث تمت السيطرة على هذه الثكنات ومن ثم إحراقها.

وفي وقت سابق، قال العقيد “حاتم الراوي” لمنصة SY24، إن “البادية السورية هي منطقة عمليات مكشوفة ولا يستطيع أي أحد الاختباء بها، وأضاف أن “ما يصرح به الروس وما تصرح به إيران من إختفاء أرتالها في هذه البادية، لا أضعه إلا في الصراع الروسي الإيراني”، ونوه الراوي إلى أن “روسيا تعتمد على وجود داعش في المنطقة من أجل ضمان غطاء دولي لبقائها على الأرض ألا وهو مكافحة الإرهاب”.

وتحدث “العقيد” عن احتمالية سيطرة التنظيم على أجزاء من الأرض في المستقبل القريب، قائلاً: “أما بالنسبة لسيطرة التنظيم على جزء من الأرض، فمن الناحية العسكرية والجغرافية ليس لديه أي ورقة قوة تخوله من السيطرة على مكان واضح ومعروف سواءً في البادية أو في المدن”.

وأشار إلى أن “تركيبة القوات الموجودة في الميدان السوري قد تحتاج إلى عودة داعش إن وجدت أمريكا في هذا الأمر مصلحة لها”، وأضاف: “لا تستغرب إن رأيت داعش في جبال قاسيون أو منطقة المهاجرين إن قضت المصلحة الدولية لذلك”.

وتأتي هذه الهجمات بعد تهديد “أبو حمزة القرشي” الناطق باسم “داعش” بعمليات أكبر في البادية السورية، وذلك من خلال كلمة صوتية بثتها المعرفات الخاصة بالتنظيم، في حين مازال النظام السوري والميليشيات التابعة له عاجزة عن التصدي لهجمات التنظيم المستمرة، وخصوصا أن البادية السورية تعتبر الطريق الرئيسي الذي يستخدمه النظام لعبور الشاحنات المحملة بالنفط والقادمة من مناطق سيطرة قسد، بالإضافة لكونه ممرا لعبور الميليشيات التابعة لإيران من العراق عبر معبر البوكمال إلى الداخل السوري.