fbpx

زيارة مبعوث بوتين إلى طهران.. هل كانت لتقاسم الغنائم السورية أم لتحذير إيران؟

وصف المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة”، الزيارة الأخيرة التي أجراها المبعوث الخاص لرئيس الروسي إلى سوريا “ألكسندر لافرنتييف” إلى طهران، بأنه لتقاسم الغنائم والثروات السورية، إضافة إلى أنها تحمل رسائل تحذيرية للطرف الإيراني.

وكان “لافرنتييف” زار طهران، الأربعاء الماضي، على رأس وفد سياسي وعسكري رفيع المستوى، والتقى خلال الزيارة بمساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر حاجي”، وكان الملف السوري من أبرز وأهم الملفات على طاولة المجتمعين، حسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وتم خلال اللقاء أيضا، بحثا خلال اللقاء، آخر المستجدات في سوريا بما في ذلك العملية السياسية واللجنة الدستورية، والأوضاع الميدانية لا سيما في إدلب.

إلا أن الملفت للانتباه أن الطرفين وحسب المصادر ذاتها، بحثا المبادرات الروسية والإيرانية للمساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني في سوريا.

ومن الملفات الأخرى التي تم بحثها خلال اللقاء، ملف عودة اللاجئين السوريين، معتبرين أنها قضية إنسانية و منتقدين العراقيل التي تضعها بعض الدول في تنفيذ هذه القضية الإنسانية، على حد ادعائهم، متجاهلين في الوقت ذاته الأسباب التي تمنع اللاجئين السوريين من العودة لديارهم، والتي من أهمها استمرار الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري على يد قوات النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني.

وخلال القاء اعتبر “أصغر حاجي” أن مسار “أستانا” هو “أهم عملية في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”، على حد تعبيره.

وبالعودة إلى تعليق المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة”، فقد أكد لـSY24، أن “زيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسي لسوريا إلى طهران ليس إلا للتنسيق في تقسيم الغنائم الحربية والاستيلاء على ثروات سوريا”.

وأضاف “الجدير بالذكر أن روسيا جاءت إلى سوريا تلبية لدعوة قاسم سليماني في نهاية 2015، ولكنها أصبحت الآن صاحبة القرار الرئيسي في سوريا”.

وتابع أن “الملفت أن المبعوث الروسي زار طهران على رأس وفد سياسي وعسكري، واللقاءات والتصريحات التي أدلى بها تبين على عدم بقاء شيء اسمه سيادة لحكومة بشار الأسد”.

وأشار إلى أن “سبب الزيارة وما وصف بإنجازات إيجابية على الصعيد الثنائي، قد يكون تحذير وتذكير للطرف الإيراني بأن أي مبادرة في سوريا سواء من الناحية الاقتصادية أو العسكرية يجب أن تكون في تنسيق مع الطرف الروسي وليس حكومة بشار”.

وبدأت إيران تكثف من تحركاتها في سوريا عقب زيارة الروس لدمشق، كونها تركز على الجانب الاقتصادي وجانب الاستثمارات التي تسعى روسيا لإنجازها في سوريا، متجاهلة هي وحكومة النظام أي دور لإيران في سوريا.

وفي 9 أيلول الماضي، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.

وعقب الزيارة الروسية عقد مجلس الوزراء التابع للنظام، جلسة لبحث “نتائج زيارة الوفد الحكومي الروسي إلى سورية والخطوات العملية التي سيتم اتخاذها لترجمة ما تم الاتفاق عليه وتحويله إلى برامج عمل تصب في مصلحة البلدين الصديقين، وعلى أهمية متابعة ما تم التوصل إليه من مبادئ للعمل المشترك في المرحلة المقبلة.

وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى لإيران ورئيس ميليشيا الحرس الثوري الإيراني سابقا، اللواء “يحيى رحيم صفوي”، اعترف في 28 أيلول الماضي، أن التدخل الإيراني في سوريا لم يكن مجانيا، وأن روسيا تستفيد أكثر من إيران جراء تدخلها في سوريا ودعمها للنظام السوري، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إيران وقعت الكثير من العقود في سوريا.