fbpx

سؤال يكشف حجم معاناة القاطنين في مناطق النظام بسبب البرد وانقطاع الكهرباء

كشف سؤال تم توجيهه للمواطنين القاطنين في مناطق سيطرة النظام السوري، حجم الواقع المأساوي الذي يمرون به خاصة مع حلول فصل الشتاء وانقطاع الكهرباء، وغياب أي دعم من حكومة النظام للتخفيف من حجم الكارثة التي يعيشونها.

وطرح أحد المواقع الموالية للنظام، حسب ما رصدت منصة SY24، سؤالا مفاده “ماهي وسيلة التدفئة التي تستخدمونها في ظل انقطاع التيار الكهربائي؟”، لتأتي نسبة كبيرة من الإجابات بأن وسيلة التدفئة للمواطنين في مناطق النظام هي “الحرامات والبطانيات”، وبعضهم من بات يلجأ لأكياس النايلون وورق الجرائد لحرقها، ما يدل على حجم أزمات الوقود والكهرباء التي تسبب بها رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

ورغم أن السؤال أثار سخرية كثير من الموالين، لكنه كشف عن الواقع الاقتصادي والمعيشي وتأثير الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في فصل الشتاء والذي حرم المواطنين من اللجوء للتدفئة على الكهرباء، إضافة لتأثير شح مادة المازوت والتي لا تكفي أي مواطن في مناطق النظام لفصل الشتاء.

ورد عدد من الموالين بأنهم يلجؤون إما للفحم الحجري أو الحطب في ال توفر تلك المواد، ومنهم من تابع سخريته من السؤال الموجه إذ قال بعضهم “إن البطاقة الذكية تجلب لنا التدفئة”، وقال آخرون “نعتمد على روث الحيوانات” وغيرها من التعليقات الأخرى.

ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اعترف وزير الكهرباء في حكومة النظام السوري، المدعو “غسان الزامل”، أنهم ينتظرون مد يد العون من إيران خاصة وأن شتاء السوريين سيكون صعبا من ناحية تأمين الكهرباء أو تخفيف ساعات التقنين، مجددا دعوته المواطنين في مناطق سيطرته إلى الاستعداد هذه المرة لشتاء “غير مريح” بسبب وجود عجز في توليد الطاقة.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، زفت حكومة النظام السوري لمواطنيها وعلى لسان وزير الكهرباء، أن الأوضاع الكهربائية ستكون صعبة جدا خلال فصل الشتاء، وأنه سيكون هناك صعوبة في تأمين مادة الغاز لفصل الشتاء.

وكانت مصادر اقتصادية حذرت من أن السوريين في مناطق سيطرة النظام السوري، سيكونون على موعد مع شتاء قاسٍ هذا العام، مشيرين إلى أن العائلة الواحدة تحتاج إلى 160 ألف ليرة سورية في فصل الشتاء، وذلك لتأمين المحروقات ووسيلة التدفئة اللازمة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى ارتفاع الأسعار هذا العام وغياب وسائل التدفئة من الغاز والكهرباء وارتفاع تكاليف التدفئة على الحطب والانتظار للحصول على مخصصات المازوت، يضاف إليها أزمة كورونا، مؤكدة أنها مصاعب وتحديات تلقي بظلالها السلبية على حياة المواطن السوري.

وفي 27 أيلول/سبتمبر الماضي، ذكرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية في تقرير لها أن الوضع الإنساني في مناطق سيطرة النظام أصبح أسوأ مما كان عليه في ذروة الحرب الدائرة في سوريا، وأدت الحرب إلى إضعاف الاقتصاد.

ومنذ أشهر، تتصدر طوابير المواطنين التي تنتظر الحصول على الخبز والمحروقات، واجهة الأحداث في مناطق سيطرة النظام، في حين يرجع النظام وحكومته الأسباب إلى حجج وذرائع واهية تزيد من سخط المواطنين.